قرض بضمان وظيفتي، 3اماني السيد

عرفت وقتها إن الطبع عمره ما بيتغير، وإن ربنا نجاني من المستنقع ده في الوقت المناسب. أحمد بص ناحية العربية وعينه جت في عيني.. عرفني. شوفت في نظرته حسرة وندم عمري ما شوفتهم في حياتي، صدمته وهو شايف “صباح” اللي كان عايز يقعدها في المطبخ تخدم بلقمتها، وهي سايقة عربيتها وناجحة وفي كامل أناقتها وقوتها، كانت كفيلة تاخد لي حقي تالت ومتلت.

الإشارة فتحت، دوست بنزين ومشيت، ومبصيتش ورايا تاني.

أنا صباح.. البنت اللي رفضت تبيع كرامتها بسبعين ألف جنيه، واللي اختارت طريق الشقى والحرية والاعتماد على النفس، وربنا عوضها بإنها بقت صاحبة قرارها، ومفيش راجل في الدنيا يقدر يكسر عينها أو يلوي دراعها بقرش. الحكاية مكنتش حكاية قرض، الحكاية كانت درس عمري اللي عرفت بيه إن الضهر الحقيقي هو كرامتي، وشغلي، وأبويا اللي قالي في أول يوم: “يا بنتي، الدهب غالي، وميقدروش عليه غير رجالة بجد.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *