ابني جابلي حقي حكايات صافي هاني

قعدت متجمدة في مكاني والقاعة كلها مقلوبة ضحك. عروسة أخويا لسه حالا قايلالي يا “أم عازبة بائسة”، وأمي كملت عليها وقالت إني شبه بضاعة الفرز التاني اللي تيكتها مقطوع. وشي كان بيغلي، وإيديا بتترعش، وفجأة ابني اللي عنده 9 سنين قام وطلع ع المسرح. مكانوش متوقعين اللي هيحصل أبدًا.

​كنت قاعدة متجمدة عند ترابيزة رقم 12 والقاعة كلها كانت بتنفجر من الضحك.

عروسة أخويا، تيفاني مونرو، كانت واقفة على المسرح الصغير بفستانها الدانتيل الأبيض، وماسكة المايك كأنها كانت مستنية طول الليلة عشان تستخدمه كس..لاح.

وقالت وهي بتبتسم ناحيتي: “وطبعًا، معانا أخت جوزي الجديدة، جريس باركر.. الأم العازبة البائسة اللي لسه فاكرة إنها لما تيجي لوحدها ف دي ثقة بالنفس”.

القاعة كلها ضحكت.

وشي كان بيغلي من السخونية لدرجة حسيت إني هغمى عليا.

بصيت لأخويا، كالب، ومستنياه يوقفها. معملش حاجة. فضل يبص في كاس الشمبانيا بتاعه بابتسامة متخشبة، وعامل نفسه مش واخد باله وإن الموضوع هزار خفيف.

بعدها أمي علّت صوتها من على ترابيزة المظاهير.

وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع: “يلا، جريس طول عمرها عاملة زي بضاعة الفرز التاني اللي تيكتها مقطوع.. مركونة على الرف ومحدش عايز يوجع دماغه بيها”.

الضحك زاد وبقى أعلى.

الشوكة وقعت من إيدي على الطبق. وداني كان فيها زنة. وإيديا كانت بترتعش تحت المفرش.

جنبي، ابني إيثان اللي عنده تسع سنين اتسمر في مكانه تمامًا.

دوّرت وشي ليه بسرعة وقلت له: “يا حبيبي، حصل خير، عادي”.

بس عينيه كانت متبتة على المسرح.

كان لابس أحسن قميص أزرق عنده النهاردة. وسرّح شعره بنفسه. حتى إنه سألني قبل العشا لو أونكل كالب هيرقص معاه، عشان كان وحشه يبقى فيه رجالة في العيلة تبتسم في وشه.

دلوقتي كان بيبص لهم كلهم كأنه لسه فاهم حاجة عمره ما هينساها تاني.

تيفاني فضلت تضحك وقالت: “يا بنتي بلاش الوش الخشب ده يا جريس، بنهزر!”.

وأمي زودتها: “هي لو بتفهم في الهزار، مكنتش فضلت سينجل”.

ضحك أكتر وأكتر.

في حاجة جوايا اتكسرت، بس قبل ما أقدر أقوم، إيثان زق الكرسي لورا.

همست له: “إيثان!”.

مبصليش.

ومشي علطول ناحية المسرح.

الضحك بدأ يهدى، وبعدين اختفى خالص، لما المعازيم بدأوا يلاحظوا الولد الصغير وهو ماشي في وسط القاعة.

تيفاني نزلت المايك وهي مش فاهمة في ايه: “حبيبي، أنت بتعمل ايه؟”.

إيثان طلع السلمتين بتوع المسرح ومد إيده.

وقالها: “أنا عايز ده”.

الناس بدأت تضحك بذكاء وملمة للموقف.

تيفاني بصت لكالب، وكالب هز كتافه.

إدت ابني المايك.

إيثان لف ووشه للقاعة.

إيديه الصغيرة كانت بـترتعش، بس صوته متهزش.

وقال: “مامي مش فرز تاني.. مامي هي الشخص الوحيد هنا اللي عمري ما حسيت معاه إني مش محبوب”.

القاعة كلها سكتت صـسـسـت….. يتبع في التعليقات 👇

 

مرت شهور على ليلة الفرح المشؤومة دي، وحياتنا اتغيرت تماماً من بعدها.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *