اختفاء بنتها ٣ حكايات صافي هاني

​رفع المطواة وقرب مني وهو بيهمس: “أحمد باعتلك السلام.. وبيقولك الحفلة الراقصة خلصت خلاص.”

​قبل ما يلمسني، الغريزة الأخيرة للبقاء خلتني أزقه بكل قوتي وأحدف العلبة القطيفة في وشه، وجريت ناحية شباك المطبخ اللي بيطل على المنور، فتحته ورميت نفسي منه وأنا بصرخ بأعلى صوت عندي في ضلمة الليل.

​وقعت على أرضية المنور ورجلي اتكسرت، بس صرخاتي هزت المنطقة كلها، والأنوار بدأت تنور في شقق الجيران وصوت زعقهم بدأ يعلى. هو بصلي من الشباك بنظرة غيظ، ولما لقى الدنيا اتقلبت، اختفى جوه ضلمة الشقة وهرب زي ما دخل.

​الإسعاف والشرطة جوم، والمرة دي، الحقيقة كلها اتكشفت. الشرطة قلبت المصحة وقبضت على أحمد بعد ما اتأكدوا إنه كان بيمثل، وجابوا جاري القديم من بيته ومتلبس بعقود قديمة بتأكد كلامه.

​أنا دلوقتي قاعدة في المستشفى، رجلي متجيرة، والبوليس واقف حراسة على باب أوضتي. الق*ضية اتقفلت، والكل اتسجن.. بس أنا عارفة إن عمري ما هعرف أنام تاني. كل ما هغمض عيني، هسمع صوت تكة المفتاح في القفل.. وهفتكر إن الماضي مابيموتش، والخطايا القديمة دايماً بترجع لأصحابها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *