خيانه من نوع اخر حكايات صافي هاني

​الشيخ أدريان ملامحه اتحولت للجدية التامة وعينيه اسودت من الغضب، ولسه هيشاور للحرس بتوعه عشان يتصرفوا معاه ويمسحوا بيه الأرض، وقفت أنا بثبات وقلت له: “لأ يا سمو الشيخ.. سيبه يطلع.. المواجهة دي حقتي أنا، ولازم أقفل الحساب ده بنفسي وقدام الكاميرات اللي هو جايبها”.

​الشيخ بص في عيني، وشاف فيهم قوة متهتزش، فهز رأسه وابتسم وقال للمساعد: “خليه يطلع.. ووسيروا له السكة لحد هنا”.

​بعد دقيقتين بالظبط، الباب اتفتح بعنف ودخل إيثان.. هدومه كانت مبهدلة، كرافتته مخلوعة، وعينيه حمرا وفيها جنون وخوف من الضياع، وأول ما شافني صرخ وهو بيقرب عليا: “كلير! إنتي لازم تلحقي المصيبة اللي عملتيها! المستثمرين سحبوا فلوسهم والبورصة هتدمرني بكرة الصبح! إنتي مش حتضيعي شقا عمري عشان حتة فستان!”.وقفت في مكاني ومتحركتش خطوة واحدة لورا. بصيت له ببرود تام وهو بينهج ومنهار قدامي، وقلت له بصوت واطي ومسمعش بس كله ثقة: “شقا عمرك إنت؟ ولا شقا عمري أنا اللي سرقته وسميته باسمك؟”

​إيثان حاول يمسك إيدي وهو بيترجى، وعينيه بتلف في الأوضة على الكاميرات اللي بدأت تسجل كل كلمة: “كلير، أرجوكي، إحنا عشرة أربع سنين، أنا غلطت.. فانيسا دي كانت مجرد غلطة، طمعت في علاقات أهلها بس أنا بحبك إنتي! قولي للشيخ إنك مسامحاني وإن اللي حصل جوة كان مجرد سوء تفاهم، الشركة هتقع!”

​في اللحظة دي، الشيخ أدريان قرب ووقف جنبي، وبص لإيثان بنظرة خلت الراجل يخرس مكانه، وقال بصوت حاد زي الموس: “أظن الأمن وضحوا لك برة إنك مش مرغوب فيك هنا. وأي خطوة تانية ناحية الآنسة كلير، مش بس شركتك اللي هتقع، إنت نفسك هتلاقي نفسك ورا القضبان بتهمة النصب وسرقة الملكية الفكرية.. وأنا المحامين بتوعي مابيهزروش”.

​إيثان بص للشيخ ووشه جاب ألوان، وعرف إن اللعبة قفلت خلاص ومبقاش في أمل. لف وشه ليا وصرخ بغل وحقد وهو خارج: “ماشي يا كلير! فاكرة نفسك هتبقى حاجة من غيري؟ بكب بكرا الشيخ ده يزهق منك ويرميكي زي ما عملت، وهتجيلي زاحفة عشان أرجعك!”

​ضحكت بصوت عالي، ضحكة خلت الصحفيين يصوروا كل لقطة في ملامحي القوية، وقلت له وهو عند الباب: “أنا عمري ما كنت محتاجة حد عشان أبقى حاجة يا إيثان.. أنا اللي عملتك، ودلوقتي أنا اللي هدتّك. مع السلامة يا بطل”.

​الحرس خدوا إيثان وخرجوه برة البرج كله وهو بيصوت زي المجنون، والباب اتقفل وراه والهدوء رجع للمكان تاني.

​الشيخ أدريان بصلي بكل احترام وتقدير وقال: “برافو يا كلير.. دلوقتي نقدر نقول إن الصفحة القديمة اتقفلت واتحرقت كمان. جاهزة نبص للمستقبل ونمضي عقود المشروع الجديد؟”

​هزيت راسي وأنا حاسة بانتصار حقيقي ومفيش أي ذرة ندم جوايا، وقلت له: “جاهزة جداً.. من الليلة دي مفيش تدوير لورا”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *