خيانه من نوع اخر حكايات صافي هاني

عرفت إن خطوبتنا انتهت في اللحظة اللي خطيبي قالي فيها مروحش معاه أهم ليلة في حياته.
بعد تلات ساعات، دخلت القاعة الكبيرة في فندق “جراند بلازا” برضه، وأنا لابه الفستان اللافندر اللي هو كان منقيهولي، واكتشفت إن الراجل اللي كان مالي عينه ومقصر في حقي لسنين، على وشك إنه يخسر أكتر بكثير من مجرد الست اللي معاه.
الوشوشة بدأت من قبل حتى ما رجلي تلمس آخر سلمة في السلم الرخام.
”هي إيه اللي جابها هنا؟”
”هو مش إيثان جاي مع واحدة تانية؟”
”هي ما تعرفش ولا إيه؟”
متين ضيف لفوا وشهم وبصوا عليا وأنا نازلة تحت النجف الكبير. الأوركسترا فضلت تعزف، بس القاعة كلها فجأة سكتت، وكأن الناس كلها خدت نفس واحد ونسيت تخرجه.
فضلت ماشية.
على مدار أربع سنين، ساعدت إيثان بليك يبني شركة التكنولوجيا بتاعته من الصفر. كنت براجع خطط الشغل في نص الليل، بهديه لما يجيله نوبات هلع، وبسلفه فلوس لما المستثمرين يختفوا، ووقفت شغل شركة الترميم المعماري بتاعتي علشانه، لأنه كان دايماً بيقولي إننا بنبني مستقبلنا سوا.
مستقبل.
الكلمة دي بقت تحسها شتيمة دلوقتي.
على الناحية التانية من القاعة، إيثان اتسمر في مكانه.
كاس الشامبانيا وقف في نص السكة وهو رايح لبُقه.
وجنبه كانت واقفة فانيسا ستون.
طويلة.
جميلة.
باردة وثابتة لأقصى درجة.
وبتتبسم بثقة ست مصدقة إنها خلاص كسبت المعركة.
بس إيثان ما كانش الوحيد اللي عينه عليا.
عند أبواب التراس، كان واقف الشيخ أدريان رشيد، المستثمر الملياردير اللي وصوله قلب مجتمع المال والأعمال في نيويورك. كان محاوط بالسياسيين، والمديرين، والمستشارين، والناس اللي بتضحك أوي على كلام هو يدوب بيقوله.
ومع ذلك، وأنا بعدي القاعة، عينيه فضلت متبعانى.
قبلها بكام ساعة، كنت قاعدة في شقتي وبص على الفستان اللافندر اللي متعلق على باب الدولاب.
إيثان كان منقيه بنفسه من تلات أسابيع. كنا ماشيين جنب بوتيك في “ماديسون أفينيو”، ووقف قدام الفترينة.
قالي: “هو ده.. ده بتاعك”.
لوهلة، صدقت إنه لسه شايفني.
كنت غلطانة.
ليلتها، رجع البيت لابس التوكسيدو ويدوب بصلّي.
”إنتي لازم تقعدي في البيت الليلة دي”.
الكلمات نزلت عليا زي المية الساقعة.
”إيه؟”
تعبير وشه ما اتغيرش.
”الموضوع معقد”.
ضحكت ضحكة خطفتها، مش عشان الموضوع يضحك، بس عشان جسمي كان محتاج أي صوت يتمسك بيه.
”معقد؟”
”فانيسا جاية معايا”.
حسيت الأوضة بتلف بيا.
بحلق فيه، مستنية الجزء اللي بيشرح فيه، أو بيتأسف، أو بيعترف إنه قال حاجة قاسية بالغلط.
ما عملش أي حاجة من دول.
سألته: “إنت بتتكلم عن إيه؟”
إيثان اتنهد، وكأني أنا الحمل التقيل عليه.
”المستثمرين محتاجين صورة معينة”.
ما كنتش مصدقة اللي سمعاه.
”أنا خطيبتك”.
”مش الليلة دي”.
الجملة دي كسرت حاجة جوايا بنضافة لدرجة إني ما حستش بالوجع في الأول.

