جعلوها خادمه حكايات صافي هاني

​أليخاندرو كان سايق بإيد، وبالإيد الثانية مسك إيدها وضغط عليها براحة: “ماتعيطيش يا لوسيا.. حقك هايرجع، وكل واحد قلل منك هيدفع الثمن غالي قوي”.

​لوسيا مسحت دموعها وبصت له: “أنا مش فارق معايا الناس دي يا أليخاندرو.. أنا اللي كان وجعني إنهم حسسوني إني ولا حاجة، وإني غريبة في مكان المفروض إنه مكاني”.

​أليخاندرو وقف العربية فجأة على جنب الطريق قدام البحر، ولف وش الكرسي ليها وبص في عينيها بكل جدية: “أنتِ مش ولا حاجة.. أنتِ كل حاجة بالنسبة لي. والبيت ده من بكرة مش هيدخله أي حد من الأشكال دي تاني. أنا هقلب الترابيزة على الكل”.

​في نفس اللحظة، تليفون أليخاندرو بدأ يرن، وكان اسم الست اللي بالفستان الأخضر “فيكتوريا” منور على الشاشة.

​أليخاندرو كنسل عليها وعمل لها بلوك من غير ما يرمش، وبص للوسيا وابتسم: “تفتكري هنسيب الليلة الحلوة دي تبوظ؟ إيه رأيك نروح ناكل في مكان بسيط زي اللي بتحبيه، وننسى كل القرف ده؟”

​لوسيا ل أول مرة الليلة دي تبتسم، وهزت راسها بالموافقة وهي حاسة إن الأمان رجع لها تاني طول ما هو جنبها.

 

أليخاندرو دور العربية تاني ووداها على مطعم صغير على البحر، مكان هادي بعيد عن دوشة الحفلات والناس المزيفة. طلبوا أكل بسيط، وطول القاعدة كان بيحاول يضحكها ويهون عليها اللي حصل، لحد ما الضحكة رجعت لوشها من تاني وأخيراً لوسيا حست إنها قادرة تتنفس.

​بعد ما خلصوا، رجعوا البيت متأخر. المطبخ كان ضلمة وفاضي، والضيوف كلهم مشيوا بعد ما الحفلة باظت.

​أليخاندرو وقف في وسط الصالة وبص للوسيا وقال لها: “اطلعي ارتاحي أنتِ يا لوسيا، يومك كان طويل”.

​لوسيا هزت راسها وطلعت أوضتها، وأول ما دخلت وسابت نفسها على السرير، حست بجبل وانزاح من على قلبها.

​أما أليخاندرو، فملامحه اتقلبت تماماً وبقيت حادة وزي الخشب. مسك تليفونه وطلب رقم محاميه، وجاله الرد فوراً رغم إن الوقت متأخر.

​أليخاندرو قال بصوت حاسم ومفهوش أي تراجع: “براندون.. تجهزلي كل الأوراق الرسمية من النجمة. من بكرة الصبح، كل أملاك العيلة والأسهم في الشركة تتنقل باسم لوسيا. وفيكتوريا ميبقاش لها أي سلطة أو مليم في البيت ده. فاهم؟”

​المحامي رد بذهول: “بس يا أليخاندرو، الخطوة دي معناها إعلان حرب على فيكتوريا وباقي العيلة!”

​أليخاندرو بص ناحية السلم اللي بيطلع لأوضة لوسيا، وعيونه كلها إصرار: “وهي الحرب بدأت خلاص.. وقريب قوي الكل هيعرف مين هي لوسيا”.

 

تاني يوم الصبح، الشمس طلعت وكان البيت هادي زيادة عن اللزوم.

​لوسيا صحيت ونزلت السلم براحة وهي قلقانة من اللي ممكن يقابلها تحت. أول ما دخلت المطبخ، اتفاجأت بأليخاندرو واقف لابس قميص أبيض ومأنتخ، وكان بيحضر الفطار بنفسه.

​بص لها وابتسم: “صباح الخير.. قعدت مستنيكي تصحي، عملتلك القهوة اللي بتحبيها”.

​لوسيا ابتسمت بخجل: “صباح النور.. تعبت نفسك ليه؟ مكنش فيه داعي”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *