الزوج الماكر حكايات صافي هاني

الست اللي دخلت المستشفى مكسورة ومطعونة من جوزها وهي بتولد، خرجت منها وهي بتكتب نهاية سلالة كاملة… بذكاء وهدوء، من غير ما تلوث إيديها بنقطة دم واحدة.
مرت شهور قليلة على موت ناثان ودخول فانيسا المصحة، وجه وقت تصفية الحساب الأخير مع “إيفلين كالدوايل”.
أوليفيا ما استنتش كتير؛ في صباح يوم عاصف، راحت القصر وجمعت كل هدوم إيفلين ومجوهراتها في شنط و رمتهم بره البوابة. إيفلين وقفت تصرخ بغل: “أنتِ بتطرديني من قصر ابني يا أوليفيا؟ نسيتي نفسك أنتِ مين؟”
أوليفيا بصت لها من فوق لتحت ببرود وقالت لها: “ابنك مابقاش يملك هنا بلاطة واحدة، والقصر ده وكل الملايين اللي في البنوك بقت باسم الولد اللي أنتِ أول ما شفتيه قلتِ عليه طفل باهت وهباب على عيلتكم… ودلوقتي، أنا الوصية على كل قرش، ومش هسمح لست طردت حفيدها زمان عشان ‘الموسم الاجتماعي’ إنها تقعد في بيتي ثانية واحدة. بره.”
إيفلين خرجت تجر أذيال الخيبة، من غير فلوس، ومن غير هيبة، والناس اللي كانت بتعملها ألف حساب في المجتمع الراقي بقت تتهرب منها بعد ما خسرت كل سلطتها.
في نفس الوقت، أوليفيا بدأت تجهز الولد عشان يمسك الشغل بالكامل. كانت بتعلمه القسوة في الشغل، والذكاء في الإدارة، وبتربيه على إنه يكون نسخة قوية ومستقلة، بس في نفس الوقت كان بيعشق أوليفيا وبيعتبرها مثله الأعلى وأمه اللي ملهاش بديل في الدنيا.
وفي يوم عيد ميلاده الـ 21، والشركات كلها بقت تحت إيديه رسمي، الولد وقف وسط حفلة كبيرة وعمل خطبة قدام رجال الأعمال والصحافة، وقال وهو بيبص لأوليفيا بفخر: “كل النجاح ده، وكل الإمبراطورية دي ما تسواش حاجة من غير أمي… الست اللي حاربت الدنيا عشان تحميني وتخليني الراجل اللي واقف قدامكم النهاردة.”
أوليفيا كانت قاعدة في أول صف، لابسة فستان أسود أنيق، وبتشرب عصيرها بكل هدوء. كانت بتبتسم وهي شايفه ابن فانيسا، وسلالة ناثان كالدوايل، بيمضوا بإيديهم على شهادة وفاة اسم عيلتهم القديم، وبيرفعوا اسم “أوليفيا بينيت” للسما.
الخطة كملت بنسبة مية في المية؛ ناثان مات بحسرته، فانيسا ضاعت في جنونها، إيفلين شحتت لقمة عيشها، والابن اللي افتكروه هيموت، بقى هو الملك اللي داس على كبريائهم كلهم… وولائه الأعمى والوحيد، بقى للست اللي خططت لكل ده وهي بتنزف من جرح القيصرية.
بعد الحفلة دي بكام يوم، أوليفيا قررت إن الوقت جه عشان تقفل الدفاتر القديمة كلها وميبقاش في أي خيط ممكن يربطها بالماضي.
راحت زارت فانيسا في المصحة النفسية. فانيسا كانت قاعدة في أوضة ضلمة، شعرها شايب، وبتلعب في عروسة قماش وهي بتوشوشها بأسامي ولادها. أوليفيا وقفت قدامها، وبصت لها بنظرة خالية من أي شفقة، ورمت قدامها على السرير ألبوم صور فيه صور الولد وهو بيكبر، وصورته وهو بيمضي على استلام الشركات في الحفلة.





