اختها بتخونها حكايات صافي هاني

أنا أنقذت حياة أختي لما اتبرعت لها بكليتي – وبعدها اكتشفت إنها على علاقة بجوزي، عشان كده عزمتهم على عشا عمرهم ما هينسوه أبداً.
لما أختي الصغيرة كلارا اتشخصت بفشل كلوي، مأترددتش ولا لحظة. واديتها كليتي.
عمرنا ما كنا قريبين من بعض أوي، بس كنت بحبها جداً وكنت مصدقة بجد إننا عيلة وسند لبعض.
في الوقت ده، جوزي إيفان مسك إيدي وقال لي إني بعمل الصح، ووعدني إننا هنعدي من الأزمة دي مع بعض.
بعد شهر من العملية، مسكت تليفون إيفان بالغط لما اتهز، كنت فاكراه تليفوني عشان تليفوناتنا شبه بعض بالظبط.
وهنا كانت الصدمة.. شفت رسالة من كلارا كاتبها فيها:
”حبيبي، هنقابل تاني في الفندق ده إمتى بقى؟ بجد وحشتني أوي.”
بإيدين بترتعش، فتحت الرسائل بينهم وشفت إن علاقتهم دي بقالها أكتر من ست شهور – مقابلات في فنادق مختلفة، وسفريات لمدن تانية في الوقت اللي كان بيقولي فيه إنه مسافر تبع الشغل، وحاجات تانية كتير من دي.
حسيت إن الأرض بتلف بيا وبتسحب من تحت رجلي.
أنا وإيفان متجوزين بقالنا 9 سنين. وعندنا بنت. ازاي هان عليه يعمل كده؟ وطيب وكلارا؟ دي أختي.. دي لحمي ودمي، لدرجة إني اديتها حتة من جسمي وفديتها بكليتي.
في اللحظة دي، حسيت بقلبي بيتكسر لمية حتة.
كنت موجوعة وكنت عايزة أصرخ في وشهم، وأقول لإيفان وكلارا على كل اللي في قلبي وأواجههم بقرفهم.
بس اتظاهرت إني معرفش أي حاجة، لإن في دماغي كانت بدأت تتطبخ فكرة وخطه مفيش بعد كده.
خلال الأيام اللي بعديها، رتبت خطتي بالظبط.
وبعدين اقترحت على إيفان نعمل عشا عائلي ونعزم كلارا. طبعاً طار من الفرحة ووافق على طول.
كلمت كلارا في التليفون وقلت لها:
”أهلاً! أنا عزماكي على عشا عائلي بكرة.”
ردت عليا بضحكة وقالت:
”يا حبيبتي طبعاً يا أختي، أكيد هنقضي وقت حلو أوي مع بعض. أجيلكم الساعة كام؟”
جاوبتها:
”الساعة سبعة بالليل. واه.. فعلاً هنقضي وقت مش هتنسيه أبداً..”
مبكنش عندهم أي فكرة عن نوع “المفاجأة” اللي كانت مستنياهم.
في اليوم التالي، الساعة دقت سبعة بالليل. إيفان كان لابس ومتشيك، والابتسامة مش مفارقة وشه، وكل شوية يبص في الساعة مستنيها بفارغ الصبر.
وفعلاً، الباب خبط، ودخلت كلارا وهي في كامل أناقتها، وجايبة معاها علبة شوكولاتة وشايلة في عينيها نظرة براءة توجع القلب من كتر النفاق. سلمت عليا وحضنتني وبواخذه من ورايا، عينيها جت في عين إيفان وتبادلوا نظرة سريعة كلها مكر.
قعدنا كلنا على السفرة، وأنا كنت حاطة الأطباق ومتغطية. إيفان وكلارا كانوا بيتصرفوا طبيعي جداً وبيضحكوا، وكأن مفيش أي حاجة، وأنا كنت ببادلها الابتسامة وببص لهم ببرود قاتل.
إيفان قال بلهفة: “ريحة الأكل تجنن يا حبيبتي، يلا بقى ورّينا عاملة لنا إيه النهاردة؟”
وقفت بكل ثبات، وبدأت أشيل الغطا من على الأطباق.


