فتاه بائسه حكايات صافي هاني

لف وبص لها بحدة: “الجواز ده مش بس حماية ليكي، ده كان آخر مسمار في نعش ‘أمبروز’. أنا كنت محتاج نقطة ضعف ليه، ونقطة ضعفه كانت الصفقة اللي إنتِ كنتِ جزء منها.. دلوقتي هو خسر كل حاجة، وأنا اللي كسبت.”
إلينا حست بقشعريرة: “يعني أنا كنت مجرد أداة في حربك معاهم؟”
ماثيو قرب منها لدرجة إنها حست بأنفاسه: “في عالمي مفيش ‘مجرد أداة’. فيه ذكاء وفيه استغلال فرص. بس الفرق إني احترمتك، وحميتك، واديتك اسمي.. وده تمن غالي جداً مكنتش هديه لأي حد.”
في اللحظة دي، تليفون ماثيو رن. بص للشاشة ووشه اتغير تماماً. رد بسرعة وهو بيسمع للي بيكلمه، وعينيه كانت بتتحول لكتلة من النار.
قفل السكة وبص لإلينا وقال لها بنبرة تخوف: “اطلعي أوضتك فوراً واقفل على نفسك بالمفتاح. وماتفتحيش لأي حد مهما حصل.”
إلينا سألت بفزع: “في إيه؟ إيزابيل عملت حاجة؟”
ماثيو وهو بيطلع مسدسه من درج المكتب وبحطه في ضهره: “إيزابيل غبية.. حاولت تلعب اللعبة الأخيرة. بلغت البوليس إنك مخطوفة، وجابت رجالة ‘أمبروز’ وهجموا على البوابة اللي تحت. شكلهم قرروا ينهوا الموضوع بالدم.”
قبل ما إلينا تنطق، سمعوا صوت ضرب نار بره في جنينة الفيلا.. وصوت تكسير إزاز جاي من الدور الأرضي.
ماثيو زق إلينا ناحية السلم وقال لها بصرامة: “اجري يا إلينا! اطلعي فوق واقفل على نفسك.. أنا هعرف أتعامل مع الحثالة دول.”
إلينا جريت وهي بتصرخ، بس وهي على السلم، شافت حد من رجالة إيزابيل دخل من الشباك وكان موجه سلاحه لضهر ماثيو..
تفتكري إلينا هتعمل إيه؟ هل هتصرخ وتحذر ماثيو، ولا الخوف هيشلها وتكمل جري؟
إلينا ملقيتش نفسها غير وهي بتصرخ بأعلى صوتها: “ماثيو! حاااااسب!”
ماثيو، بذكائه ورد فعله اللي زي البرق، رمى نفسه على الأرض ولف في جزء من الثانية وهو بيضرب نار على الراجل اللي كان وراه. الراجل وقع مكانه، وماثيو قام بسرعة وهو بيسحب إلينا من إيدها وزقها ورا عمود رخام كبير في الصالة.
”قلت لك اطلعي فوق!” زعق فيها وهو بيغير خزنة المسدس ببرود غريب رغم الرصاص اللي كان بيخبط في الحيطان حواليهم.
إلينا وهي بتنهج ومرعوبة: “مش هسيبك.. هما كتير يا ماثيو!”
ماثيو بص لها لثانية واحدة، نظرة كانت غريبة، كأنه مكنش متوقع إنها تخاف عليه كدة. “خليكي هنا وماتتحركيش.”
فجأة، الباب الكبير بتاع الفيلا اتكسر ودخلت إيزابيل ومعاها اتنين رجالة مسلحين. وشها كان مشوه من الغل والجنون. “فين البنت دي؟ هاتوها وخلصوا على كارانزا.. الليلة دي نهايتك يا ماثيو!”
إيزابيل كانت فاكرة إنها كدة بتنهي كل حاجة، بس اللي مكانتش تعرفه إن ماثيو كارانزا مبيسبش حاجة للظروف. في اللحظة دي، النور اتقطع عن الفيلا تماماً، وبقى مفيش غير ضوء البرق اللي بينور المكان لثواني.
سمعوا صوت خطوات تقيلة ومنظمة.. دي كانت قوات الأمن الخاصة بماثيو اللي كانت محاوطة المكان وداخلة من المداخل السرية.

