اخد الحق حكايات صافي هاني
دخلت ست شايلة ابنها اللي لسه مولود بقاله 12 يوم بس قاعة المحكمة عشان تخلص إجراءات طلاقها، في نفس الوقت اللي جوزها وصل فيه وهو معاه مراته الحامل عشان يكسرها ويحرجها، وهو مش عامل حساب إن الفايل الأسود اللي في إيدها هيشقلب كل حاجة كان فاكر إنه متحكم فيها.
الفايل الأسود اللي رفضت تسيبه من إيدها
نزلت مروة من الأسانير في الدور الستة وتلاتين في برج إداري إزاز كبير في وسط البلد، وهي ضامة ابنها اللي لسه مولود بقاله اتناشر يوم بس براحة وخوف على صدرها.
على الناحية التانية من ترابيزة الاجتماعات، كان قاعد جوزها شريف، لابس بدلة كحلي غالية وشيك، وعلى وشه هدوء وثقة بتاعة واحد متأكد مليون في المية إنه كسبان المعركة خلاص.
وقاعدة جنبه تيسير، البنت اللي بقاله شهور بيعرف الناس عليها على أساس إنها “المستشارة الإدارية” بتاعته.
زق شريف مجموعة من ورق الطلاق على الترابيزة المتلمعة وقال بنبرة ناعمة وباردة: “امضي وخلصينا يا مروة، إنتي تعبانة، ومشاعر سايقاكي، ومش قد إنك تربي عيل لوحدك.”
نزلت مروة عينيها تبص على ابنها اللي نايم في حضنها لثواني، قبل ما تلمح بطرف عينها الفايل الأسود اللي متبتة فيه تحت دراعها.
ردت عليه بصوت هادي ومن غير عصبية: “أنا مش جاية أحارب، أنا جاية أنهي الموضوع ده خالص.”
الليلة اللي مجاش فيها
قبل الليلة دي باتناشر يوم، مروة كانت بتولد في مستشفى خاص، وشريف كان بيكنسل على خمستاشر مكالمة ورا بعض منها.
وفي الآخر، بعتلها رسالة واحدة قصيرة: “في حاجة مهمة طلعتلي، أرجوكي بلاش تعملي دراما ونكد.”
ولدت مروة ولادة قيصرية طارئة ومحدش واقف جنبها غير ممرضة طيبة كانت ماسكة إيدها بتطمنها.
ولما حطوا ابنها يوسف على صدرها لأول مرة، دموعها نزلت في صمت، مش عشان حاسة إنها ضعيفة، لأ، عشان استوعبت فجأة إنها كانت شايلة الجوازة دي كلها لوحدها من فترة طويلة قوي، أطول بكتير من اللي كانت عايزة تعترف بيه لنفسها.
تاني يوم الصبح، جتلها صورة من رقم غريب ملوش اسم.
كاسين شربات.
أوضة في فندق فاخر سبع نجوم.
ساعة شريف محطوطة على الكومودينو جنب السرير.
وخيال تيسير باين في مراية الدولاب.
مروة مصوتتش.
مكلمتش حد تعيط له.
كل اللي عملته إنها سيفت الصورة عندها.
بقية الحكاية: اللي اتغير في ثانية
شريف سند ضهره لورا على الكرسي الجلد وربع إيده، وبص لمروة بنظرة كلها استهزاء وقالها: “لو فاكرة إنك هتاخدي قرش زيادة عن اللي مكتوب في المؤخر، تبقي بتحلمي. أنا مأمن نفسي كويس، وكل حاجة باسم شركتي.”
تيسير حطت إيدها على بطنها المنتفخة بتبختر، وبصت لمروة بابتسامة شماتة مستفزة، وكأنها بتقولها “أنا اللي كسبت مكانه وفلوسه.”
مروة منطقتش ولا كلمة. فتحت الفايل الأسود بهدوء وطلعت منه ورق، وزقته ناحية شريف.
شريف سحب الورق وهو بيضحك باستهزاء، بس أول ما عينه جت على السطور الأولى، الضحكة اختفت تماماً من على وشه، والدم هرب من عروقه وبقى وشه أصفر زي الليمونة.


