اخويا هاياخد شقتك وانتي تقعدي في المخزن حكايات صافي هاني
في نفس الوقت ده، في منطقة شعبية وعلى طرف المدينة.. كان دانيال قاعد في المخزن اللي تحت بيت أمه. المكان كان ضيق وكله كراكيب وتراب، ورطوبة خانقة. كان قاعد على مرتبة قديمة على الأرض، لابس ترينج مبهدل، ودقنه طولت ووشه باين عليه الهم والتعب.
وفجأة، الباب الحديد بتاع المخزن اتفتح بعنف، ودخلت أمه وهي بتزعق ووراها أخوه ومراته.
أمه صرخت فيه: “أنت هتفضل قاعدلي هنا زي الستات؟ انزل شوف لك شغلانة تانية! أخوك مش ملاحق على مصاريف البيت، ومرات أخوك مش طايقة قعدتك معانا في البيت وكمان واكل مننا المكان!”
دانيال وقف وزعق بقلة حيلة: “اشتغل إيه يا أمي؟ أنتوا مش عارفين إخوات إيميلي عملوا إيه؟ دول قفلوا كل الأبواب في وشي! مفيش شركة في البلد راضية تقبل الـ CV بتاعي، أول ما بيقرأوا اسمي بيطردوني.. إخواتها دمروا مستقبلي ومبقاش حيلتي مليم!”
مرات أخوه لوحت بإيدها وقالت بتريقة: “وأحنا ذنبنا إيه؟ كنت فاكر نفسك عنتر وزوج ست الحسن والجمال ورايح تطردها؟ أهو ربنا جاب لها اللي ياخد لها حقها، وطردك أنت من شقتك ورمانا كلنا في المحاكم! غُور من وشنا بقى وشوف لك حتة تانية اتفلق فيها، المخزن ده أحنا عايزينه نخرّن فيه بضاعتنا!”
أخوه هز راسه بالموافقة وقال له بجحود: “مرات أخوك بتتكلم صح يا دانيال.. لم حاجتك وشوف لك مكان تاني، أحنا مش حمل مصاريفك ومشاكلك مع حيتان زي عيلة ووكر”.
دانيال بص لهم بذهول وصدمة.. دول هما نفس الناس اللي كان عايز يطرد مراته وعياله عشان يرضيهم! هما نفس الناس اللي ضحى ببيته واستقراره عشان يوسع عليهم! ودلوقتي، أول ما وقع، كانوا هما أول ناس يتخلوا عنه ويرموه في الشارع.
لم شنطته المبهدلة وخرج من المخزن وهو مكسور، والندم بياكل في قلبه.. ندم على اللحظة اللي فكر فيها ييجي على الست اللي صانته وشالت اسمه.
وفي نفس اللحظة دي، تليفون إيميلي رن على الشاطئ.. كان ماركوس.
ردت بضحكة: “أهلاً يا ماركوس”.
ماركوس قالها بنبرة كله ثقة: “حبيبة أخوها، المحامي لسه مكلمني.. دانيال ومضى على ورق الطلاق رسمي وتنازل عن كل حاجة وهو بيترعش، والقصة دي اتقفلت للأبد. استجمي بقى وانبسطي، ورجوعك بالسلامة هيكون فيه حفلة كبييييرة تليق بيكي وبالتوأم”.
إيميلي قفلت الخط، وبصت للسما وابتسمت ابتسامة نصر حقيقية.. وعرفت إن العدل دايماً بينصر المظلوم، وإن اللي يسيب ربنا، ربنا بيسيبه، واللي معاه ضهر وسند.. عمره في يوم ما يتهان.
وبعد ما رجعت إيميلي من السفر، إخواتها عملوا حفلة كببرة وفخمة جداً في قاعة ملكية بمناسبة سبوع التوأم وبداية حياتها الجديدة. الحفلة حضرها كبار رجال الأعمال والشخصيات المرموقة في المجتمع، والكل كان بيتكلم عن جمال إيميلي وهيبتها، وعن التوأم اللي كانوا زي الملائكة.
إيميلي كانت واقفة لابس فستان شيك جداً وراقية، وحواليها إخواتها إيثان وماركوس زي الحراس، باصين لها بكل فخر وحب. وفي وسط الحفلة، إيثان خبط على الكأس عشان يلفت انتباه الجميع، وقال في المايك: “أهلاً بيكم جميعاً.. النهاردة إحنا مش بس بنحتفل بسبوع ولاد أختنا الغالية، إحنا بنحتفل كمان بتعيين إيميلي كارتر ووكر نائبة لرئيس مجلس الإدارة في مجموعة شركات ووكر العالمية!”




