اخويا هاياخد شقتك وانتي تقعدي في المخزن حكايات صافي هاني

​إيميلي ردت على دانيال وقالتله: “هقول للناس إن عيلة ووكر مبتسيبش حق بناتها.. سلام يا دانيال، ومتقلقش، ورق الطلاق والمحكمة هيوصلك لحد عندك في المخزن مع المحضر بكره الصبح”.

​قفلت السكة في وشه وعملت له بلوك، وقامت وقفت وهي رافعة راسها لفوق، واستقبلت إخواتها بضحكة من قلبها.. ضحكة ست عرفت قيمتها، وعرفت إن اللي معاه ضهر وسند، عمره ما بيتكسر.

 

المحامي تقدم بخطوات رزينة، وحط الشنطة على التربيزة وطلع منها كذا نسخة من ورق الطلاق الرسمي، وبص لإيميلي باحترام وقرأ عليها البنود اللي بتضمن لها المؤخر، والنفقة، والوصاية الكاملة على التوأم، مع حرمان دانيال من إنه يطالب بأي مليم أو يحط رجله في الشقة دي تاني.

​إيميلي مسكت القلم وإيديها ثابتة ومبتترعش، ومضت على الورق وهي حاسة إنها بتقفل كتاب قديم ومكتئب من حياتها، وبتفتح صفحة جديدة كلها نور.

​ماركوس طبطب على كتفها وقام وبص من الشباك وقال بضحكة كله نصر: “على فكرة وأنا راكن العربية تحت، لمحت دانيال واقف على أول الشارع زي الشحات، شكله كان مستنيكي برة ومستني ردك على التليفون، وأول ما شاف عربيتي أنا وإيثان جاب ورا واستخبى ورا شجرة!”

​إيثان ضحك وقال: “سيبك منه، ده خلاص بقى من الماضي. المهم دلوقتي يا إيميلي.. إحنا مجهزينلك مفاجأة تانية خالص بمناسبة بداية حياتك الجديدة”.

​إيميلي بصت لهم باستغراب: “مفاجأة إيه تاني؟ أنتوا عملتولي أكتر ملي كنت أحلم بيه!”.

​إيثان طلع من جيب بدليته كارت دهبي شيك جداً وحطه قدامها: “ده كارت حساب بنكي باسمك، مربوط بشركاتنا.. نزل فيه مبلغ محترم يضمن لك ولأولادك عيشة ملوك لحد ما يكبروا ويدخلوا الجامعة، ومن بكره فيه عربية بسواق خاص هتبقى تحت أمرك عشان تخرجي وتتفسحي مع العيال ومتشيلش هم أي مشوار”.

​ماركوس كمل: “وكمان.. إحنا حجزنا لك أسبوع في منتجع هادي على البحر عشان تغيري جو وتنسي كل العك ده، والمربيات هيكونوا معاكي خطوة بخطوة عشان ترتاحي على الآخر”.

​إيميلي عينيها لمعت بدموع الفرحة، بس المرة دي دموع فخر واعتزاز، وبصت للتوأم اللي كانوا نايمين ومبتسمين في سريرهم وكأنهم حاسين إن عيشتهم اتأمنت، وبصت لإخواتها وقالتلهم: “أنا بجد مش عارفة من غيركم كنت هعمل إيه.. ربنا يخليكم ليا يا سند عمري”.

​إيثان حضنها وقالها: “إحنا اللي آسفين يا إيميلي إننا سبناكي للندل ده من الأول.. بس الدرس اتعلم، وأي حد هيفكر بس يضايقك بعد كده، هيلاقي عيلة ووكر كلها واقفة له بالمرصاد”.

 

وبالفعل، عدى كام يوم، وإيميلي جهزت شنطتها وشنط التوأم وسافرت المنتجع اللي على البحر اللي إخواتها حجزوا لها فيه.

​كانت قاعدة على الشيزلونج قدام البحر، الهوا النظيف بيرد الروح، والمربيات حواليها واخدين بالهم من الولاد بكل احترافية. لأول مرة من سنين، إيميلي تحس بالسلام النفسي الحقيقي، حاسة إنها رجعت لشبابها وضحكتها اللي كانت اتطفت مع دانيال وعيلته. كانت بتبص للبحر وبتفكر في بكره بكل تفاؤل وأمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *