قرض بضمان وظيفتي 2 اماني السيد

دخل أحمد ومعاه أبوه، ومن صوت حمايا وهو داخل وبيسلم، كان باين إنه جاي وعامل حساب لـ “دخلة” حامية عشان يداري على موقفه. قعدوا في الصالون، وأبويا طلب من أمي تدخلي عشان أكون حاضرة القعدة.

دخلت وسلمت بهدوء وقعدت جنب أبويا. حمايا مكدبش خبر، وبدأ الكلام بنبرة هجومية:

ـ ” جرى إيه يا حاج؟ إحنا جايين ناخد مرآة ابننا اللي سابت بيتها من النجمة وخرجت من غير إذن، ووقفت في وسط بيت العيلة تعلي صوتها عليا.. ده يرضي ربنا؟ إحنا شاريين بنت الأصول، بس الأصول بتقول إن الست تطيق جوزها وأهل جوزها!”

أبويا سكت خالص، ملامحه كانت هادية لدرجة تخوف. بص لحمايا وقال بنبرة واثقة:

ـ “والأصول برضه يا حاج بتقول إن الراجل لما يتجوز، بيفتح بيت بماله وبشقاه، مش بيروح يمد إيده لمراته وياخد شقاها وتعبها عشان يسد بيه طلبات مالهاش لازمة. بنتي مش جاية تشتغل عندكم، ولا جاية تعمل قروض تسد بيها طمع حد. بنتي بتشتغل عشان كيانها، وفلوسها ليها لوحدها.”

أحمد اتدخل وحاول يعلي صوته:

ـ “يا عمي أنا جوزها، وليا كلمة عليها، وهي كبرت الموضوع وسابت البيت من غير إذني!”

أبويا لف له وبصله بنظرة خلت أحمد يسكت تماماً، وقاله:

ـ “كلمتك بتمشي لما تكون راجل في بيتك وحامي مراتك، مش واقف تتفرج على أبوك وهو بيبتزها ويخيرها بين كرامتها وبين شغلها وإنت بتلعب في التليفون. اللي يبيع مراته في أول شهر عشان يرضي أبوه، يبقى لسه مش جاهز يفتح بيت.”

حمايا وشه احمر وزعق:

ـ “يعني إيه يا حاج؟ الكلام ده معناه إيه؟ البنت هترجع معانا ولا لأ؟”

أبويا قام وقف، وبص ليهم هما الاتنين وقال بكل حسم:

ـ “بنتي مش هترجع غير بشروطي.. شقة لوحدها بعيد عن بيت العيلة، ومالهاش دعوة بحد، وشغلها خط أحمر ومحدش يفتح سيرة قرش واحد من مرتبها. لو موافقين، نكتب الكلام ده في ورقة، مش موافقين.. يبقى كل حي يروح لحاله، وبنتي في بيت أبوها معززة مكرمة.”

أحمد وبأبوه بصوا لبعض بصدمة، مكنوش متوقعين إن الرد هيكون بالقوة دي، ولا كانوا فاكرين إن صباح اللي دخلت بيتهم هادية ومطيعة، وراها ضهر يهد جبال عشان خاطر كرامتها.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *