جوزي لم هدومه حكايات صافي هاني

“إليز” بصت له بمنتهى البرود وقالت: “دي هدمومك وحاجتك كلها يا بينيت. اتفضلي يا نيومي، سلميه الأوراق”.
المحامية قامت وادت له ملف تخين. أول ما “بينيت” فتح الملف، وشه قلب ألوان. الملف مكنش بس طلب طلاق، ده كان فيه برنتات من كل حاجة: حجز الكوخ في تاهو، فواتير محلات المجوهرات، كشوفات الحساب السري اللي كان بيحول عليه الفلوس، والضربة القاضية كانت سكرين شوتس لكل الرسائل اللي بينه وبين “هيذر” اللي بتثبت إنه كان بيخطط يسرقها ويسيبها على الحديدة.
”بينيت” بدأ يزعق وصوته يعلى: “إنتِ اتجننتي؟ إنتِ دخلتي على حاجتي الشخصية؟ ده حسابي أنا! والفلوس دي بتاعتي! إنتِ مش هتقدري تاخدي مني مليم، والمحكمة مش هتحكملك بحاجة بالورق ده!”
ساعتها المحامية “نيومي” ابتسمت ببرود وقالت له: “تحب تراهن يا متر؟ الفلوس اللي كنت بتسحبها دي من حساب مشترك، يعني قانوناً إنت كنت بتسرق شريكتك وتخفي الأصول بهدف النصب. ده غير إننا قدمنا بلاغ رسمي للشركة اللي بتشتغلوا فيها إنت وهيذر، وأرفقنا فيه فواتير الفنادق والمشاوير اللي كنتوا بتقيدوها على إنها رحلات عمل ومصاريف تبع الشركة، وطبعاً ده اسمه اختلاس”.
في اللحظة دي، تليفون “بينيت” رن. كانت “هيذر” وهي بتعيط وبتصرخ وتقول له إن الإتش آر (HR) كلمها ووقفها عن العمل بسبب تحقيق في اختلاس أموال الشركة، وإنهم هيتفصلوا هما الاتنين.
”بينيت” حس إن الأرض بتلف بيه، وبص لـ “إليز” ودموعه قريبة وقال لها: “إستني يا إليز، إحنا عشرة عمر، بلاش تخربي بيتنا وتضيعي مستقبلي عشان غلطة.. أنا كنت بهزر في الرسائل دي والله، أنا بحبك ومقدرش أستغنى عنك”.
”إليز” وقفت، وخدت شنطتها ومفاتيحها، وبصت له من فوق لتحت وقالت له: “كنت بتقول عليا عبء ونكدية، وصحبتك كانت مسمياني ست البيت وفاكريني حتة عفش ملهاش لازمة.. أهو العفش ده هو اللي هيقعد في البيت، وإنت اللي هتطلع بره”.
”إليز” سابته واقف في وسط كراتينه مذهول ومفلس، وخرجت من الباب وهي حاسة إنها حرة لأول مرة في حياتها. المحكمة حكمت لها بكل حقوقها، والحساب السري اتمشط لحسابها كتعويض، و”بينيت” خسر شغله وفلوسه، وحتى “هيذر” سابته بعد ما بقوا هما الاتنين على الحديدة.
بعد ما “بينيت” لقى نفسه وحيد ومطرود وسط كراتينه، مكنش قدامه حل غير إنه يلم الليلة وياخد حاجته ويروح يقعد مؤقتاً في شقة “هيذر”. كان فاكر إنها هتبقى الملجأ والحضن الدافئ بعد الكارثة اللي حصلتله، بس طبعاً الحقيقة كانت صدمة تانية فوق دماغه.
أول ما وصل هناك، لقى “هيذر” قالبة وشها وبتشد في شعرها من المصيبة اللي حلت عليها. بدل ما تواسيه، بدأت تصرخ في وشه وتلومه: “أنا مستقبلي ضاع بسببك! الشركة رفدتني والسي في بتاعي اتدمر ومحدش هيرضى يشغلني! إنت مش قولتلي إن مراتك هبلة وبتثق فيك ومش هتكشف حاجة؟ أهو إحنا الاتنين بقينا في الشارع من غير شغل ولا مليم!”.




