يوم الطلاق حكايات صافي هاني

​طارق رفع راسه ببطء، وعيونه كانت حمرا من الدموع والصدمة.. افتكر كل كلمة قلتها له في مكتب المحامي.

افتكر لما قالي: “أخيراً فهمتي حجمك وعرفتي مقامك”، واكتشف إن مقامه هو اللي بقى في الأرض.

افتكر لما قال: “العيال يريحوني من مصاريفهم ودوشتهم”، ودلوقتي بقى يتمنى يسمع صوتهم أو يشوف ضلهم، بس بعد إيه؟ بقى وحيد، مكسور، وخسران كل مليم شقي فيه في حياته عشان يرضي ناس متسواش.

​الطيارة استقرت في الجو وسط السحاب، وبدأت المضيفة توزع الوجبات.

​كريم بص لي وهو بياكل وابتسامته مالية وشه: “ماما.. أنا بحبك قوي. أنا مبسوط إننا مع بعض”.

فريدة نامت على رجلي وهي ماسكة في دميّتها الصغيرة، ونفسها هادي ومطمئن.

​مسكت المصحف الصغير اللي في شنطتي، وفتحته على آية كنت دايماً بقراها لما الدنيا تضيق بيا:

«وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ».

​قفلت المصحف، وبصيت من الشباك على السما الواسعة. بردت ناري، وأخدت حقي وحق عيالي تالت ومتلت بالقانون ومن غير ما ألوث إيدي أو أنزل لمستواهم. سيبت الملك للمالك، وخرجت من قصة طارق وأهله وأنا راسي مرفوعة، وببدأ مع


كريم وفريدة حياة جديدة بجد.. حياة أساسها الأمان، الاحترام، والبيوت اللي بتتبني على طاعة ربنا، مش على الغدر والظلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *