يوم الطلاق حكايات صافي هاني

مكنتش شمتانة.
ومكنتش عايزة أخرب حياة حد.
أنا بس كان خلاص فض حِملي ومبقاش ينفع أعيش في بيت بيفتكروا فيه صمتي وقوة استحمالي قلة حيلة وضعف.
في المطار، فريدة سألتني: “ماما، هي لندن فيها جناين نلعب فيها؟”
قلت لها: “آه يا قلب ماما، فيها جناين كتيرة قوي”.
كريم سألني ينفع ياخد كورة الكورة معاه في الطيارة؟
قلت له: “ينفع طبعاً، خد اللي أنت عايزه”.
شحنا الشنط، وعدينا الجوازات، وقعدنا مستنيين طيارتنا.
وفي نفس اللحظة في الناحية التانية من البلد، الممرضة ندهت على اسم منة عشان تدخل تعمل السونار.
طارق بس هو اللي دخل معاها الأوضة، وعيلته فضلت واقفة برا لازقين في الباب عشان يسمعوا أول خبر يفرحهم.
الدكتور كان باصص للشاشة ومطول قوي، أكتر من العادي.
طارق مسك إيد منة وقال للدكتور: “خير يا دكتور؟ الولد بيكبر كويس صح؟”
الدكتور مردش عليه في ساعتها.
ابتسامة منة اختفت وقالت بقلق: “في إيه يا دكتور؟ الجنين فيه حاجة؟”
الدكتور عدل الشاشة، وبص تاني، وبلف صوته وبكل هدوء طلب من الممرضة تنده للأمن وللمدير الطبي للعيادة فورا.
برا الأوضة، طنط ماجدة سكتت وبطلت كلام. وبسمة قربت ودنها من الباب أكتر.
صوت طارق اتغير وبقى عالي وزاعق: “في إيه يا دكتور اخلص؟ إيه اللي بيحصل هنا؟”
الدكتور لف الشاشة لطارق وقاله جملة واحدة بكل برود عن عمر الجنين وتاريخ الحمل بالظبط.. جملة نسفت كل حساباتهم وتاريخ علاقتهم.
وفي ثانية واحدة، الضحكة اختفت من الممر كله، والكل اتسمر في مكانه.
لو عايز تعرف الفايل كان فيه إيه والدكتور قال لطارق إيه صدمه بالشكل ده، اكتب “الفايل” في التعليقات عشان تكمل الجزء التاني 👇👇👇
الدكتور بص لطارق ببرود تام وبصق الكلمة اللي وقعت عليه زي الصاعقة: “المدام حامل في الأسبوع الحداشر.. يعني بقالها شهرين ونص بالظبط”.
طارق تنح، وحس إن الأرض بتلف بيه، وبدأ يحسبها في دماغه بسرعة والدم يهرب من وشه. شهرين ونص؟ يعني من قبل ما يلمسها أو يتجوزها رسمي وعُرفي حتى! منة في الوقت ده كانت لسه بتقول له “إحنا لسه بنتعرف يا طارق ومينفعش نتقابل لوحدنا عشان حرام والأصول”!
منة وشها بقى يقلب ألوان، وجسمها كله بدأ يترعش، وحاولت تمسك إيده وهي بتعيط بتوتر: “طارق.. طارق افهمني، الدكتور أكيد غلطان! السونار ده مش مظبوط!”
الدكتور زعق فيهم وهو مستني الأمن: “يا أستاذ، المدام جاية وجايبة معاها بطاقة شخصية مزورة باسم طليقتك (سارة)، وعايزة تثبت الحمل باسم طليقتك في دفاتر العيادة عشان تعمل ورق وتاريخ قديم! إحنا هنا عيادة محترمة، واللعب في الأوراق الرسمية والنسب ده وراه سجن، وأنا بلغت إدارة المستشفى والشرطة زمانها في السكة”.
هنا طارق فهم كل حاجة.. فهم اللعبة اللي منة وعيلته كانوا بيرتبوها من وراه، وفهم كمان الفايل الأصفر اللي كان معايا في العربية كان فيه إيه!

