حماتي بدلت فستان فرحي حكايات صافي هاني

حماتي المستقبلية بدلت فستان فرحي في السر بلبس مهرج، عشان كده قررت أدخل القاعة وأنا لابساه.

​في صباح يوم فرحي، فتحت سوستة شنطة الهدوم اللي فيها الفستان اللي قعدت تمن شهور بحالهم أنقيه على الفرازة. الفستان اللي شيلته في عيني، وحلمت بيه، واتخيلت نفسي بيه في أهم يوم في حياتي.

​بدل الدانتيل الرقيق والشياكة، لقيت حتة قماشة واسعة وبتبرق ومناخير حمراء فاقعة.

​وصيفتي، أوليفيا، برقت في البتاع ده وهي مصدومة ومش مصدقة عينيها.

​”هو إيه ده إن شاء الله؟”

​مردتش عليها في ساعتها.

​أنا بس قعدت مبلمة فيه.

​وبعدين قعدت أضحك.

​عشان مفيش غير بني آدمة واحدة بس في الدنيا دي ممكن تعمل الحركة دي.

​فيكتوريا مونتجومري.

​حماتي المستقبلية.

​الست اللي قعدت سنة كاملة تحاول تقنع ابنها ميتجوزنيش. الست اللي كانت كل شوية تفكرني إني مش من مقام عيلة مونتجومري. الست اللي كانت بتقول إني هبوظ برستيجهم.

​كانت فاكرة طبعاً إن الحركة دي هتكسرني.

​كانت مستنية دموع.

​كانت مستنية شحططة وصويت.

​كانت فاكرة إني هطفش وأثبتلها إني فعلًا مش شبههم.

​بس على مين؟ مسكت لبس المهرج ولفيت لأوليفيا.

​”هاتيلي الميك أب أرتيست فوراً.”

​أوليفيا برقتلي.

​”قوليلي إنك بتهزري، وحياتك.”

​”لأ، مبهزرش خالص.”

​”أنتي بجد هتلبسي البتاع ده؟”

​هزيت دماغي.

​”أومال إيه؟ طبعاً.”

​وابتسمت.

​”أنا هدخل الممر وهزف باللبس ده بالظبط، وهشكر فيكتوريا بنفسي قدام المعازيم كلهم على هديتها الذوق دي.”

​والأحلى من كل ده؟

​إنها مكانتش فاهمة ولا عارفة إيه اللي هيحصل بعد ثواني.

​أنا اسمي ليلي كارتر. عندي 28 سنة، وكنت بجهز عشان أتجوز إيثان مونتجومري، الراجل اللي كنت شيفاه حب عمري.

​اتقابلنا لأول مرة من أربع سنين في حفلة خيرية لجمع تبرعات.

​أنا كنت شغالة في الشؤون الاجتماعية.

​وهو كان محامي شركات.

​وعلى قد ما دنيتنا كانت مختلفة تماماً عن بعض، بس الكيميا بيننا لقطت من أول لحظة.

​إيثان كان دمه خفيف، وابن ناس، وقلبه طيب، وحنين.. وحاجة كدة متتوقعهاش من حد طالع من عيلة غنية أوي.

​بعد ثلاث سنين، خطبني.

​وكل حاجة كانت ماشية زي الفل وسمن على عسل.

​لحد ما ظهرت فيكتوريا في الكادر.

​فيكتوريا مونتجومري عايشة في عالم تاني.. عالم الفلوس القديمة، والشلل الهاي كلاس، والماركات البراند، وعضويات نادي رافينزوود الاجتماعي.

​كانت بتقيم الناس حسب اسم عيلتهم، ومقامهم، ومظهرهم.

​أنا بقى جاية من حتة تانية خالص.

​أبويا كان مدرس.

​وأمي كانت ممرضة.

​كنا عايشين مستورين والحمد لله، بس عمرنا ما عشنا في الفشخرة دي.

​طحنت نفسي عشان أصرف على تعليمي، وشيلت مسؤوليتي بنفسي، وعملت لنفسي كيان مستقل.

​بالنسبة لفيكتوريا، الحاجات دي كانت مخلياني مرفوضة.

​مش من عيلة مناسبة.

​ومليش الأصول والوجاهة الاجتماعية بتاعتهم.

​وأكيد طبعاً مش دي الست اللي كانت بتتمناها لإيثان.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *