ض*ربني بالقلم حكايات صافي هاني

اتخانقت مع حماتي “إجلال”… لقيت جوزي “طارق” جري عليا وضربني بالقلم وهو بيزعق: “اطلعي بره!” بس اللي ميعرفهوش إن المصروف الشهري اللي بياخدوه—الـ 10 تلاف دولار—أنا اللي كنت ببعتهالهم في السر، وحتى الفيلا دي نفسها مكتوبة باسمي أنا…
القلم كان قوي لدرجة إن دبلة الجواز جرحت كف إيدي من جوه. ولمدة تلات ثواني، صالة الفيلا الرخام كلها سكتت هس—وبعدها حماتي ابتسمت.
”اطلعي بره!” طارق جوزي زعق، ووشه كان مقلوب بغضب من النوع اللي بيوفره عادة للناس اللي شايفهم أقل منه. “أنتِ صوتك ميعلاش على أمي في بيتها!”
بيتها هي.
بصيت من وراه على النجفة الكريستال، السلم الواسع، البلاط الإيطالي المستورد اللي منقياه بنفسي، وصورة العيلة اللي متعلقة فوق الدفاية—طارق، وأمه إجلال، وأنا واقفة وراهم شوية زي ضل غالي الثمن.
إجلالطبطبت على عينيها الناشفة بمنديل حرير وقالت: “أنا بس قلتلها المفروض تحمد ربنا. في ستات بيتجوزوا في العز وينسوا مقامهم على طول.”
”مقامي؟” سألته بهدوء.
طارق قرب مني وقال: “متبدأيش.”
بس أنا كنت بدأت خلاص. بعد تلات سنين من بلع الإهانات في عزومات يوم الأحد، والابتسامات المزيفة في حفلات الخير، وتفكر إجلال المستمر ليا إني “محظوظة إن طارق اختارني”، في حاجة جوايا اتكسرت أخيرًا.
بعد الظهر ده، إجلال أعلنت قدام ستة من قرايبهم إني مابخلفش، ومليش لازمة، وعايشة على قفا ابنها وخيره.
القرايب كلهم بصلوا في فنجان الشاي بتاعهم.
وطارق منطقش.
عشان كده ضحكت.
مش بصوت عالي، ولا بدراما. هي ضحكة واحدة، حامية ومريرة.
ساعتها إجلال وقفت وهي تترعش بتمثيل وتقول: “دي قلت أدبها عليا في بيتي.”
وطارق جه يجري.
ودلوقتي علم صوابعه معلم وحارق خدي.
إجلال قالت: “لمي الهدوم الرخيصة اللي جيتي بيها. سيبي الذهب. سيبي مفاتيح العربية. سيبي كل حاجة ابني دفع تمنها.”
بحلقـت فيها.
الـ 10 تلاف دولار المصروف الشهري اللي بتصرفه على البيوتي سنتر، والشنط البراند، والسواقين الخصوصيين، عمره ما جه من طارق. تحويلات البنك كانت بتعدي من حساب شركته، أه—بس بتمويل مني أنا.
والفيلا اللي بتقول عليها بيتها عمرها ما كانت ملك لطارق أصلاً.
دي اشتريتها عن طريق شركة قابضة.
الشركة القابضة بتاعتي أنا.
طارق مال عليا وقال: “أنتِ لسه واقفة عندك ليه؟”
أخدت شنطتي من على الترابيزة اللي جنب الباب. إيدي كانت ثابتة.
قلت: “عشان كنت عايزة أفتكر اللحظة دي كويس أوي.”
إجلال اتريقت وقالت: “ليه؟ عشان مذكراتك؟”
بصيت لوش طارق الأحمر والمليان غل.
قلت بصوت واطي: “لا… عشان المحكمة.”
ومشيت وخرجت قبل ما حد فيهم يفهم إيه اللي بدأ بالظبط…. يتبع في التعليقات 👇
ركبت عربيتي وقفلت الباب ورايا بقوة. طارق وإجلال كانوا فاكرين إنهم طردوني من الجنة، وميعرفوش إنهم رموا نفسهم في جهنم.

