بنتي رجعتلي ليلة زفافها حكايات صافي هاني

- بنتي رجعتلي البيت ليلة دخلتها… عشان حماتها علقتها وعلمت عليها لما رفضت تمضي وتتنازل عن شقتها. فتحت الباب وأنا مستنية ضحكة وورد وعروسة وشها بينور، بس اللي حصل إن بنتي اترمت في حضني، فستانها الأبيض متبهدل ومتقطع، ووشها كله كدمات، وهي بتبكي وتهمس في ودني بكلام ما فيش أم في الدنيا تستحمل تسمعه. ولما شفت مين اللي جاي وراها، عرفت إن ليلة الفرح دي مش النهاية، دي كانت مجرد البداية.
- بنتي رجعتلي ليلة دخلتها، وأول حاجة قالتها مكنتش “الحقيني يا أمي”.
- قالتلي: “يا أمي، أوعي تخليهم ياخدوا شقتي”.
- كنت فاتحة الباب وأنا متوقعة أسمع زغاريط، وأشم ريحة برفيوم، ويمكن أشوف جوز بنتي الجديد شايلها ومعدي بيها عتبة الباب عشان لقطة فيديو حلوة للعيلة. بس بدل كل ده، “ليلي” وقعت في حضني زي العروسة اللعبة المكسورة. فستانها الأبيض مقطوع من عند كتفها، والدم مغرق الدانتيل، وعين من عينيها ورمت وقفلت، وشفايفها بتترعش جامد لدرجة إنها مش قادرة تاخد نفسها.
- وراها على طول، جوزي “دانيال” اتسمر مكانه في الصالة.
- وسألها بصوت واطي ومكتوم من الغضب: “مين اللي عمل فيكي كده؟”
- ليلي قفشت في كمي وقالت: “مارشا”.
- حماتها.
- وفي اللحظة دي، باب الأسانسير اتفتح.
- خرجت منه مارشا وهي لابسة فستان دهبي، والألماظ بيبرق في رقبتها، وملامح وشها كلها غل وعصبية بدل ما تحس بالذنب. وجنبها كان واقف جوز بنتي الجديد، “بريستون”، حليوة كده على الفاضي، وشه مخطوف، وملهوش أي تلاتين لزمة.
- مارشا زعقت وقالت بنبرة حادة: “أدي الست هانم هنا أهي.. بسك بقى فضايح وقلة قيمة للعيلة يا ليلي”.
- حسيت بدانيال بيتحرك لقدام وعايز يجيبها من شعرها، بس رفعت إيدي ووقفته، فوقف مكانه.
- مارشا ابتسمتلي بابتسامة صفرا وكأنها بتبص لشغالة نسيت مقامها وقالت: “بنتك جاها نوبة صرع وجنان ليلة الفرح، وبقت هيستيرية في القاعة”.
- ليلي هزت راسها وصرخت: “كدابة! دي حبستني في جناح العرسان”.
- بريستون بلع ريقه وقال بخوف: “ماما، مش يمكن المفروض نـ…”
- مارشا وشوشتله بغل: “اخرس خالص”.
- صوت ليلي اتكسر وهي بتعيط: “كانت عايزاني أمضي وأتنازل عن الشقة لبريستون.. قالتلي الست ملهاش تملك عقارات باسمها بعيد عن جوزها، ولما رفضت، نزلت فيا ضرب، وبريستون واقف يتفرج عليها وهي بتموتني”.
- الشقة لسه باسم بنتي.
- ابتسامة مارشا بقت أخبث وقالت: “الشقة دي لازم تكون من حق الجواز، وبصراحة كده بنتك هي اللي دبرت ولعبت على ابني بفلوسها وتصرفاتها البيئة”.
- بصيت لبريستون وسألته: “أنت مديت إيدك عليها؟”
- بص في الأرض ومطقش.
- مارشا ضحكت باستهزاء: “بلاش دراما بقى ومسلسلات، البت اتكعبلت ووقعت”.
- دانيال قرب خطوة وقال بزئير: “اطلعي برة”.
- مارشا رفعت راسها لفوق بغرور وقالت: “اتلم وظبط كلامك معايا.. عيلتي واصلة وتعرف قضاة، ومستشارين، ولوايات في الشرطة، ورجال أعمال كبار.. نقدر ندفنكم ونخفيكم من على وش الأرض ومن غير ما حد يحس”.
- وهنا بقى.. عملت غلطة عمرها.
- بصتلي وقالت: “أنتِ في الآخر مجرد أمها، ومعندكيش أي فكرة أنتِ بتعادي مين ولا واقفة قدام مين”.
- خدت ليلي براحة وقعدتها على الكنبة، وجبت فوطة نظيفة وضغطت بيها على كتفها اللي بينزف، وطلبت الإسعاف والشرطة.
- وبعدين التفت وبصيت لمارشا في عينيها.
- وقلتلها بكل برود وهدوء: “عندك حق.. أنا مجرد أمها”.
- مارشا ابتسمت بافترا.
- ”بس كان المفروض تسألي الأول أنا كنت شغال إيه قبل ما أطلع معاش”.
- ابتسامتها بدأت تختفي ووشها يتغير.
- ابتسمت أنا بقى وقلت بدم بارد:
- ”أنا كنت المستشارة اللي بتطبخ قضايا الأموال العامة والفساد والغل والتربح في مكتب النائب العام للدولة”.. يتبع في التعليقات 👇
وقفت مارشا مكانها، والدم هرب من وشها. الألماظ اللي في رقبتها مابقاش يبرق زي الأول، وبريستون جوز بنتي حسيت ركبه بتخبط في بعضها وخد خطوة لورا وكأنه بيحاول يستخبى ورا أمه.



