اشتغلت مراسله في مصر حكايات صافي هاني

بصيت لـ تارا، اللي كانت بتسمع الكلام والدموع نازلة على وشها زي الشلال.. البنت اللي عشت عشرين سنة ببكي عليها دم، طلعت ضحية أنانية أبوها ولعبة قذرة ملهاش ذنب فيها.
قربت منها براحة، مسكت إيديها اللي كانت بترتعش، وبصيت في عينيها وقولت بصوت مخنوق من البكا: “أنا ماليش دعوة بكل اللي فات.. ولا يهمني مين غلط ومين صح.. أنا كل اللي عاوزاه هو أنتِ.. مش هسيبك تاني يا تارا.”
تارا بصلتي لثواني، وبعفوية غسلت كل سنين الوجع، رمت نفسها في حضني وفضلت تعيط وهي بتقول: “أنا كنت حاسة طول عمري إن فيه حاجة ناقصاني.. كنت حاسة إن الحضان اللي عشت فيه مش بتاعي.. يا أمي.”
الحكاية مكنتش سهلة، والشرخ اللي جوانا محتاج سنين عشان يِِلم.. بس وسط كل الضلمة دي، الباب الصاج بتاع الجراج اللي ارفع، قفل وراه عشرين سنة من العذاب، وفتح لنا باب جديد عشان نبدأ سوا من الأول.. وتحت أول كومنت، بدأت حياتنا الحقيقية.
