دعاني زوجي الي حفل حكايات صافي هاني
جوزي عزمني على ما كنت فاكرة إنه عشا عائلي هادي، بس لما وصلت، ملقيتش لقمة مستنياني – لقيت تحليل DNA، وحماة قايدة نار، واتهام هد حيلي: “الواد ده مش ابني”، لحد ما دخل راجل غريب وهو شايل الحقيقة اللي محدش كان متوقعها خالص.
”اقلعي الخاتم ده واطلعي برة البيت ده أنتِ وابنك، عشان التحليل ده لسه مأكد إنك دمرتي عيلتي.”
صوت حماتي، الست كارمن، خبط فيا قبل حتى ما ألحق أقفل الباب.
دخلت وسانتياغو نايم على صدري، دبدوبه اللعبة مدلدل من إيد والشنطة الصغيرة بتاعته على كتفي. كنت هلكانة، ولسه بهدوم الشغل بتاع موظفة الاستقبال في العيادة، وفاكرة إني معزومة على عشا عادي في بيت حمايا الأنيق في غوادالاخارا.
بس مكنش فيه أي عشا مستنينا.
تربيزة السفرة كانت فاضية تمامًا. لا أطباق، ولا كبايات، ولا حتى ريحة شوربة أو عيش صابح. قرايب أندريس كانوا قاعدين في صمت في الصالة، بيبصولي كأنهم خلاص حكموا عليا.
جوزي كان واقف جنب الشباك ومربع إيديه. ممشيش ناحيتي، ولا باس سانتياغو، ولا حتى سألني لو كنا كلنا حاجة.
كان ماسك في إيده ظرف أصفر وبس.
قال بصوت مكنتش عارفة ماله: “اقري ده يا فاليريا.”
جسمي كله كلبش من السقعة.
”إيه ده؟”
”افتحيه.”
الست كارمن عدلت عقدها الدهب وابتسمت لؤم، كأنها بتستمتع بكل ثانية.
إيدي كانت بترتعش وأنا بفتح الظرف. الورقة عليها لوجو معمل خاص. شفت اسمي، واسم أندريس، واسم ابني. وبعدين شفت الجملة اللي قطعت نفسي:
نسبة الأبوة: 0%.
سانتياغو اتحرك حرك خفيفة بين إيديا، وحسيت برعب.
همست: “لا.. مش ممكن ده يحصل.”
فرناندا، أخت أندريس، ضحكت بـغل: “يا حلاوة! كلهم بيقولوا كده أول ما يتمسكوا.”
بصيت لها وأنا مذهولة: “أنتِ كمان كنتِ عارفة؟”
ردت الست كارمن: “مش هي لوحدها، كل اللي هنا من حقهم يعرفوا اتجوزنا مين ودخلت عيلتنا إزاي.”
عنيا حرقتني، بس رفضت أعيط.. مش قدامهم.
قبلها بثلاث ساعات بس، أندريس كلمني وأنا بتحمي سانتياغو.
”تعالي بيت أبويا بدري، أمي عاملة عشا للعيلة.”
”عشان إيه؟ أنا عندي شغل بدري بكرة.”
”تعالي بس يا فاليريا، متبدأيش مشاكل.”
وقفل السكة.
كان لازم أفهم إن فيه حاجة غلط. أندريس كان غريب بقاله فترة – بيراقب مواعيدي، ويستجوبني عن زمايلي في الشغل، وبيتنرفز كل ما أرد على رسايل العيادة. بس عمري ما اتخيلت إنه هيذلني الذل ده.
قلت وأنا كابشة في الورقة: “التحليل ده غلط، سانتياغو ابن أندريس.”
الست كارمن قامت من على كرسيها براحة: “ابني مش هيربي ابن راجل تاني.”
”إياكِ تتكلمي عن ابني بالطريقة دي!”
كررت ببرود: “ابنك.. لأنه مبقاش ليه مكان في البيت ده.”
لفيت لأندريس وأنا بموت: “قولي إنك مش مصدق الكلام ده.. أرجوك قول أي حاجة.”
بلع ريقه بصعوبة قبل ما يرد: “مبقتش عارف أصدق إيه.”
في اللحظة دي، فيه حاجة جوايا اتكسرت وميتصلحش تاني.



