جوزها جاب عشيقته البيت حكايات صافي هاني

​شيلت شنطتي.

​”قدامك لحد بكرة تلم حاجتك وتمشي.”

​طلع ضحكة هبلة من توتره.

​”ولو مشيتش؟ هتعملي إيه يعني؟”

​ابتسمت حتة ابتسامة صغيرة.

​”يبقى بكرة هتعرف الفرق بين إنك قاعد في شقة، وبين إنك يكون عندك حق فعلي فيها.”

​قَفلت الباب ورايا من غير ما أبص ورايا.

​وأنا نازلة على السلم ورجلي بتتنفض، عرفت إن مدحت لسه مش فاهم إنه ولع في قنبلة هتشيل كل حاجة.

​مكنتش مصدقة إيه اللي هيحصل بعد كده…

نزلت السلم وأنا حاسة إن الأرض بتلف بيا، بس رجلي كانت شيلاني برضه. قعدت في عربيتي، مسكت الدريكسيون وبقيت أتنفس بسرعة. الدموع اللي حبستها قدامهم نزلت، بس مكنتش دموع قهر، كانت دموع صدمة من البجاحة. مسحت وشي بسرعة وقلت لنفسي: “مفيش وقت للعياط يا خديجة، اللي عمل كده ميبكيش عليه”.

​فتحت الموبايل وكلمت المحامي بتاعي، أستاذ أشرف. الراجل كان صديق لوالدي الله يرحمه وبيحبني زي بنته.

​”ألو، أستاذ أشرف؟ أنا محتجاك فوراُ.”

​لما حكيتله اللي حصل بالتفصيل، الراجل صوته اتقلب 180 درجة وقالي: “ده اتجنن رسمي! خديجة، أنتي معاكي مفتاح الخزنة الصغير صح؟ ورق الأرض اللي في الفيوم، وعقود الشراكة اللي كان بيمضي عليها نيابة عنك، وشيكات مؤخر الصداق والوصلات اللي عليه.. كل ده في الخزنة؟”

​قلتله: “آه، المفتاح معايا والنسخة التانية في الميدالية اللي سيبتها على التربيزة قدامه.. بس هو ميعرفش الباسورد الرقمي بتاع الخزنة، أنا بس اللي عارفاها.”

​قال لي: “حلو قوي. هو دلوقتي فاكر إنه لما يمسك المفتاح يبقى ملك الخزنة، وميعرفش إن الورق ده يوديه في داهية بتهمة التزوير وتبديد أموال قاصر لو دخلنا فيها موضوع ورث والدتك. اسمعي كلامي، متقربيش من الشقة النهاردة، تعالي اباتي عندي أنا والمدام، وبكرة الصبح هنطلع على القسم ومعانا قوة تنفيذ، ونعمله محضر طرد وتمكين، لأن الشقة ورث شرعي ومسجلة باسمك بعقد مسجل من قبل الجواز.. يعني ملوش حق فيها ولا حتى حق غلق.”

​قفل معاي، وحسيت بنار في قلبي بتهدى شوية. مدحت كان فاكرني الست الطيبة الهادية اللي هتخاف من الفضيحة وتوافق بالأمر الواقع عشان كلام الناس والـ “برستيج”. ميعرفش إن الحرمة والبيت ليهم خط أحمر، والشرع والقانون معايا.

​نمت الليلة دي عند أستاذ أشرف والمدام، ومكنتش قادرة أغمض عيني. كنت بفكر في ميرفت، اللي كانت بتاكل في بيتي وتلبس من خيري، وتيجي تقولي “يا بختك بمدحت”. طلعت هي الحية اللي كانت بتلدغ في الخفاء.

​تاني يوم الساعة عشرة الصبح..

​كنت واقفة قدام باب شقتي، ومعايا أستاذ أشرف، واثنين أمناء شرطة بملابس مدنية، ومعانا ورق التمكين الرسمي وإثبات الملكية.

​أستاذ أشرف خبط على الباب بقوة.

​فتحت ميرفت وهي لابسة روب من بتوعي، وأول ما شافتني وشها اصفر وجريت لجوه وهي بتصرخ: “مدحت! الحقني!”

​طلع مدحت وهو بيعدل قميصه، وبكل بجاحة قال: “أنتي جايبة لنا البوليس يا خديجة؟ أنتي اتهبلتي؟ فضحتيرنا في العمارة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *