بلاش فضايح حكايات صافي هاني

لفيت وشي ليه، وابتسمت ابتسامة خفيفة كلها سلام:
أنا: “البركة والستر مبيجوش للبيت اللي مفيش فيه احترام يا فادي. أنت محبيتش ماري، وأنت متجوزتنيش عشان تنقذ أبويا.. أنت كنت بتحب نفسك وبس. كنت شايف إن فلوسك تشتري أي حاجة.. تشتري سكوتي، وتشتري حب ماري، وتشتري الدينا كلها. والنهاردة الدنيا بتعلمك إن فيه حاجات مبتتباعش.”
مسكت الورق اللي حطه على المكتب، ورجعتهوله في إيده براحة:
أنا: “أنا مش هشاركك يا فادي.. مش شماتة ولا انتقام، بس لأن كاترين اللي كانت بتقبل تكون في الضل مابقتش موجودة. أنا دلوقتي طرت، واللي بيطير مبيعرفش يرجع يقعد في قفص تاني. ربنا يوفقك في شغلك ويصلح حالك.. بس بعيد عني.”
فادي بص للورق اللي في إيده، وعينيه دمعت. فهم إن مفيش خط رجعة، وإن الست اللي كانت بتموت في رضاه زمان، بقت انهارده بتتمناه له.. بس كـ “غريب”.
هز راسه بقلة حيلة، ولملم بقايا كبريائه، ومشي وخرج من الباب وهو بيجر رجليه.
بعد ما مشي، أخدت نفس طويل أوي. حسيت إن آخر خيط كان رابظني بالماضي اتقطع خلاص وبقيت حرة تماماً.
بصيت في الساعة.. كانت 6:40 بالدقيقة بالظبط.
نفس الدقيقة اللي مضيت فيها على إنذار الطلاق من سنة.
ضحكت من قلبي، وجمعت حاجتي وقصات القماش الجديدة في شنطتي. خرجت من الأتيليه، وأول ما خطيت بره الشارع، لقيت الهوا دافي وجميل. سقت عربيتي ورحت على المصنع عشان أشرف على شحنة القماش الجديدة اللي مسافرة لروما الصبح.
وأنا سايقة وشايفة نوري مالي الشوارع، عرفت إن الحكاية مكنتش حكاية فضيحة ولا قلة قيمة.. الحكاية كانت إن ربنا خرجني من الضلمة عشان يوريني النور اللي جوايا.. والنهاردة، العالم كله بقا شايف النور ده.


