بعد اعلان طلاقي حكايات صافي هاني
ومع كل سنة بتعدي، كنت بحس إن ربنا بيعوضني عن كل ثانية عشتها في خوف.
نوح كبر وبقى يدخل مسابقات وبقيت أروح أقف في المدرجات أشجعه وأنا فخورة بيه، وإيثان وليلي بقوا سندي في الدنيا. وفي يوم وأنا بتابع الأخبار أونلاين، عيني جت بالصدفة على صفحة محلية من مدينتنا القديمة، وكانوا حاطين صورة لشخص نايم على الرصيف جمب محطة القطر والناس بتمشي من حواليه ومحدش سائل فيه.
دققت في الملامح… ملامحه كانت عجزت بشكل مرعب، شعره كله شاب، والهدوم اللي عليه مقطعة ومبهدلة. كان دانيال.
الناس في التعليقات كانوا كاتبين إنه بقى يمر بظروف نفسية صعبة بعد ما خسر كل أملاكه وتجارتـه، وأهله اتمسخروا واتبروا منه بعد الفضايح والديون اللي لفت حوالين رقبتهم كلهم. حتى أمه اللي كانت نازلة من المحكمة حاطة راسها في السماء، عرفت إنها قاعدة في أوضة وصالة في منطقة شعبية، ومبتخرجش منها من كسرتها ومن كلام الناس عليها.
بصيت للصورة لثواني… محستش حتى برغبة في التشفي. قفلت الصفحة بهدوء، وبصيت لبيتي المنور وصوت ضحك عيالي اللي مالي الأوضة.
الزمن بيلف، واللي افتكر في يوم إنه قادر يكسر ست ويضيع عيالها، بيصحى في يوم يلاقي نفسه ملوش تمن ولا قيمة.
شيلت اللاب توب، وقمت دخلت المطبخ أعملهم العشا اللي بيحبوه، وأنا كلي يقين إن الحكاية مخلصتش لما ركبنا الطيارة… الحكاية بدأت بجد لما عيشت أنا وولادي برؤوس مرفوعة، وسبنا الماضي لصحابه يدوقوا من نفس الكاس اللي سقونا منه.



