بعد اعلان طلاقي حكايات صافي هاني
محستش إني كسبت.
بس كنت حاسة باليقين.
لأن في الناحية التانية من البلد، دانيال كان داخل عيادة نسا وولادة شيك، وفانيسا جمبه وعيلته كلها ملمومة حواليهم وكأنهم رايحين سبوع مش أشعة سونار.
كانوا بيضحكوا.
أمه. أبوه. أخته وجوزها. حتى خالته اللي عمرها ما بتهل إلا لو في حاجة تتفشخر بيها.
تمانية بحالهم.
كلهم هناك عشان يحتفلوا بالمستقبل.
المستقبل اللي كانوا فاكرين إنه جه مكان الصدمة بتاعتي.
مكانوش يعرفوا إن دانيال مضى اتفاقية الطلاق الصبح من غير ما يقرا بند واحد مهم جداً بتركيز. مكانوش يعرفوا إن في كذا مستند مالي “مستخبي” تم كشفهم وتأكيدهم خلاص. مكانوش يعرفوا إن وهم مستنيين يسمعوا نبض الجنين، كان روبرت بيعمل المكالمة اللي هتقلب كل حاجة رأسًا على عقب.
على ما نزلنا من الطيارة، كان معايا خمس مكالمات فائتة.
تلاتة من دانيال.
واتنين من أرقام معرفهاش.
فضلت منفضة ليهم كلهم وكلمت روبرت.
قلتله: “إحنا وصلنا.”
رد عليا: “تمام، كده اللعب بدأ.”
قالّي إن حسابات دانيال اتحظر عليها. كذا حساب اتجمدوا فعلاً تحت التحقيق. وموضوع مصلحة الضرائب مبقاش مجرد احتمال، ده بقى حقيقة. بند عدم الإفصاح اتفعل، وده معناه إن التسوية السهلة اللي دانيال كان فاكر إنه ضمنها الصبح بدأت تتفصص وتضيع منه.
بعدين روبرت أضاف: “وعلى حسب ما سمعت، ميعاد العيادة ممشيش زي ما كانوا مرتبين.”
خرجت بره البيت الإيجار، وبصيت للشارع الهادي اللي عيالي عمرهم ما شافوه قبل كده، وغمضت عيني لثانية واحدة.
هناك في العيادة، دكتورة السونار سكتت فجأة لدرجة خلتها تطلب دكتور تاني يدخل.
فانيسا كانت لسه بتضحك.
ودانيال لسه بيبص في موبايله.
وأمه بدأت فعلاً تنده للجنين وتقول “حفيدنا”.
بعدين الدكتور دقق في الشاشة، وسأل عن التاريخ تاني، وفجأة موبايل دانيال بدأ يتهز في جيبه من كتر الرن.
المرة دي، مكنتش عيلته اللي بتتصل.
ده كان روبرت هايز.
وقبل ما دانيال يلحق يقرر هيواجه أنهي مصيبة الأول، الدكتور رفع عينه وقال إن عمر الجنين وتاريخ الحمل مش راكبين خالص مع الفترة اللي هما جايين يحتفلوا بيها.
كانت الصدمة في الأوضة تلمس الإيد. الدكتور كرر كلامه وهو بيشاور على الشاشة: “الحمل ده في الأسبوع الكام وبقاله قد إيه، مستحيل يكون من دانيال بناءً على التواريخ اللي بتقولوها”.
فانيسا ضحكتها اتجمدت على وشها، ووشها قلب أبيض زي الأموات. أمه قطعت كلامها فجأة وهي لسه بتقول “حفيدنا”، وبصت لفانيسا بنظرة سِم. دانيال ساب الموبايل اللي كان بيرن في إيده، وحس إن الأرض بتلف بيه، وبص لفانيسا وهو مش مستوعب، وقال بصوت حاد: “يعني إيه؟”
في اللحظة دي، الموبايل م بطلش رن. دانيال رد وهو دمه محروق ومنهار، وجاله صوت روبرت هايز، المحامي بتاعي، بكل برود: “مساء الخير يا دانيال. حبيت بس أبلغك إن الحجز التحفظي بدأ على حساباتك، وبند الغرامة في عقد الطلاق اتفعل لإنك كذ


