اختها بتخونها حكايات صافي هاني

​بس الأطباق مكنش فيها أكل..

​قدام إيفان، حطيت ورق رسمي مطبوع؛ كان عبارة عن سكرين شوتس مكبرة لكل الرسائل اللي بينهم، وصور من حجوزات الفنادق، وتواريخ المقابلات اللي كانت من ورايا.

​وقدام كلارا، حطيت طبق جواه ظرف مقفول.

​الضحكة اختفت فجأة من على وشوشهم، والدم هرب من عروقهم. إيفان وشه بقى أصفر زي الليمونة وبدأ يتلعثم: “إيه.. إيه ده يا حبيبتي؟ إنتي فاهمة غلط.. ده..”

​قاطعته بإشارة من إيدي وبصيت لكلارا وقلت لها بابتسامة باردة: “افتحي ظرفك يا حبيبتي.. مش دي برضه العزومة اللي كنتي مستنياها؟”

​كلارا فتحت الظرف وإيديها بتتفتت من الرعب، لقت جواه عقد التنازل عن البيت وعن كل أملاك إيفان اللي كتبهالي قبل كده، ومعاهم ورق قضية خلع وتنازل كامل عن حضانة البنت، وجنبهم تقرير طبي مختوم.

​كلارا بصت للتقرير وقالت بصوت مرعوب وبيترعش: “إيه التقرير الطبي ده؟”

​قربت منها وهمست في ودنها عشان إيفان يسمع: “ده تقرير من المستشفى.. بيفيد إن الكلية اللي جوة جسمك دي، ملكي أنا قانوناً وطبياً.. وطالما الخيانة بقت عيني عينك كده، أنا رفعت قضية وبطالب فيها باسترداد كليتي أو تعويض مالي يخليكي تشحتي إنتي وهو بقية عمركم.. أنا فديتك بحتة من جسمي عشان تعيشي، مش عشان تاخدي جوزي وتخربي بيتي

 

بعد ما الباب اتقفل في وشهم، البيت فجأة بقى هادي.. هدوء غريب ومريح بعد العاصفة اللي حصلت. قعدت على الكرسي وأنا باخد نفسي لأول مرة من شهور، وحسيت بوزن جبل انشال من على صدري.

​تاني يوم الصبح، بدأت أنفذ الجزء التاني من خطتي فوراً. كلمت المحامي بتاعي وطلبته يسرع في كل الإجراءات. إيفان حاول يكلمني مية مرة، ويبعت رسايل كلها عياط وتوسل، ويقول إنه مستعد يمضي على أي حاجة بس مسبهوش ومفضحوش قدام الناس وعيلته، بس أنا مكنتش برد عليه نهائي؛ تليفونه بقى في “البلوك” للحياة كلها.

​أما كلارا، فالعقرب اللي جواها صحي وبدأت تلف على قرايبنا وأعمامي وهي بتعيط وتشتكي وتقول: “أختي عايزة تموتني وتشيل الكلية مني! أختي معندهاش قلب!”

​طبعاً قرايبنا بدأوا يتصلوا بيا يلوموني، وفي اللحظة دي، نزلت الصاعقة التانية.. صورت كل الورق، وكل الرسائل القذرة اللي كانت بينهم، وبكل برود بعتها في “جروب العيلة” المشترك على الواتساب، وكتبت فوقيها كلمتين وبس: “دي الأخت اللي فديتها بحياتي، وده الجوز اللي صنت بيته 9 سنين.. المحاكم هي اللي هتحكم بيننا.”

​الجروب اتقلب مأتم، ومحدش فيهم عرف ينطق ولا يدافع عنهم بحرف واحد.. الكل اتقهر من كمية الغدر، والكل قاطعهم.

​عدت الأسابيع، وقضية الخلع مشيت بسرعة البرق بسبب ورق ورقوق الملكية والرسائل اللي أثبتت خيانته وضررها عليا. إيفان اترمى برة البيت ومبقاش حيلته أي حاجة، وكل فلوسه وممتلكاته اللي كان كاتبها باسمي بقت ليا لوحدي أنا وبنتي.

​أما قضية الكلية، فالمحامي بتاعي طلب تعويض مالي ضخم جداً كبديل مالي وقانوني عن “الضرر النفسي والجسدي البالغ”، وبما إن كلارا معندهاش مليم، فالقضية دي هتفضل كابوس ملاحقها طول حياتها، وكل ما تبص في المراية وتشوف مكان العملية، هتفتكر إنها عايشة بفضل حتة من جسم الأخت اللي خانتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *