لمي العصير ده حكايات صافي هاني

“لمي العصير ده واطلعي بره يا يتيمة يا غلبانة”، ديان برطمت بالكلمات دي بعد ما ضربتني قدام الكل. كانت فاكرة إنها هتقدر تسرق ورثي عشان تشتري بيه عربيات فارهة وتجبرني أدفع ثمن حفلتها، بس نسيت إن الجدة إلينور معاها الدليل ومستعدة تحرمها من الميراث الليلة.

​”الحساب كاش ولا فيزا يا آنسة؟” صوت الويتر اخترق زنة ودني. كان واقف ماسك دفتر الحساب وموش داري خالص باللي بيحصل، ولا بالمهانة اللي عمتي ديان سببهالي قدام تلاتين بني آدم.

​أنا أنابيل. بقالي أربعة وعشرين سنة يتيمة وعايشة في البدروم، ومحدش طايقني. عمتي ديان وعمي ريتشارد خدوني عندهم بعد ما بابا وماما توفوا في حادثة عربية. عشت حياتي كلها بلبس هدوم ولاد عمي القديمة، وهم بيركبوا عربيات زيرو وبيدرسوا في جامعات مصاريفها تشيب.

​بس الليلة، في حفلة عيد ميلاد جدتي إلينور الثمانين في قاعة “ماغنوليا” الفخمة، ديان عدت حدودها بزيادة.

​من تلات دقايق بس، أمرتني بصوت عالي إني أسيب مكاني لقريب من بعيد لسه واصل متأخر. وقالتلي بتريقة وصوتها مسمع في القاعة كلها: “قومي شوفي لك ترابيزة تانية بره يا أنابيل، الترابيزة دي للعيلة الحقيقية وبس.”

​بلعت غصتي وقومت. بس ديان مكنتش لسه شبعت. خبطت على كاستها عشان تسكت القاعة كلها، وطلعت بتمثيلية مروعة: خطبة حزينة ودموع تماسيح عن إزاي ضحت بكل حاجة عشان تربيني لأن أهلي الله يرحمهم “مسابوش وراهم مليم واحد”.

​وعشان تكمل السكينة في ضهري،خلت الويتر يديني فاتورة بـ 3,270 دولار للحفلة كلها، وادعت بصوت عالي إنها نسيت شنطتها.

​بحلقمت في المبلغ. إيدي كانت بترعش وأنا بطلع الفيزا بتاعتي – الفلوس دي شقا عمري وتحويشتي من نبطشيات التمريض الإضافية. كنت هدفع وخلاص. كنت هدفع وأخرج من القاعة دي ومن غير ما أبص ورايا تاني.

​همست وأنا بندم للويتر الكارت: “اتفضل”.

​”استنى عندك.”

​كلمة واحدة قطعت صمت القاعة زي طلقة الرصاص.

​مش أنا اللي قطعت. دي كانت الجدة إلينور.

​قامت براحة من على رأس الترابيزة، جسمها اللي عنده تمانين سنة كان بيرتعش، بس مش من العجز، ده من الغضب الأعمى. ابتسامة ديان اللئيمة اختفت في ثانية.

​إلينور أمرت الويتر وصوتها بيهز القاعة: “إلغي المعاملة دي”. وبصت لعمتي بنظرة حادة زي السكينة: “ديان، دي آخر كدبة ليكي”.

​وقبل ما ديان تلحق تتلعثم بكلمة، أبواب القاعة الخشب التقيلة اتفتحت. دخل راجل لابس بدلة شيك جداً، وماسك في إيده شنطة جلد تقيلة. ده كان توماس غاريت، محامي العيلة الصارم بتاع جدتي. وكان بيبص لي أنا بالذات.

​كنت مستعدة أمشي ومبصش ورايا، بس الجدة إلينور كان عندها رأي تاني خالص. الورق اللي مطلعه الأستاذ غاريت من الشنطة دي هز عمتي من جدار بطنها. باقى القصة تحت

طلع الأستاذ غاريت من الشنطة ملف ورق سميك وحطه قدام الجدة إلينور، اللي بصت لديان بنظرة خلت عمتي وشها يجيب ميت لون.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *