زوجها ضربها حكايات صافي هاني

​كان فيه ٣ رسايل مش مقريين مستنييني.

​واحدة من المحامي بتاعي.

​واحدة من المستشار المالي.

​واحدة من التحري الخاص اللي أجرته من ٦ أسابيع.

​فتحت رسالة التحري الأول.

​”ملف الأدلة الأخير جاهز.”

​ابتسامة خفيفة اترسمت على شفتي المجروحة.

​لأن كريم أخيراً أداني الحاجة الوحيدة اللي كانت ناقصة القضية بتاعتي.

​الدليل.

​تاني يوم الصبح، كريم دخل المطبخ وهو شايل شنطة مكياج براند غالية وكأنه جايبلي ورد بعد خناقة.

​قالي وهو بيتكلم عادي ولا كأن فيه حاجة: “أمي هتوصل على الغدا. ظبطي وشك واقعدي اضحكي.”

​أخدت منه الشنطة بحذر.

​وابتسمت.

 

أول ما كريم قفل باب الشقة ونزل على شغله، الابتسامة اللي كانت على وشي اختفت تماماً. رميت شنطة المكياج الغالية في الحوض، وبصيت لوشي في المراية.. الكدمة كانت باينة وواضحة، بس لأول مرة مكنتش حاسة بالخزي، كنت حاسة بالقوة.

​مسكت التليفون المستخبي وطلبت المحامي بتاعي، أستاذ رأفت.

​رن مرتين ورد: “صباح الخير يا مدام، كله تمام؟”

​قلتله وصوتي ثابت ميهتزش: “كله تمام يا متر.. كريم مد إيده عليا امبارح بالليل، ومعايا الدليل.”

​سمعته بيتنهد براحة وقالي: “هو ده اللي كان ناقصنا عشان ننهي كل حاجة بشروطنا.. اطلعي فوراً على المستشفى، اعملي تقرير طبي يثبت الكدمة، والتحري الخاص هيبعتلي باقي الصور والمستندات اللي بتثبت إنه كان بيحول فلوس من حسابات شركتكم المشتركة لحساب أمه من وراكي.. النهاردة هنرفع قضية الطلاق والتبديد.”

​قفل معايا، وأنا مهدتش.. لبست نضارة شمس كبيرة عشان اداري عيني، ونزلت جري على المستشفى عملت التقرير، ورجعت البيت قبل ما عقارب الساعة تيجي على واحدة الظهر.. الميعاد اللي حماتي هتوصل فيه.

​فتحت علبة المكياج اللي كريم جابهالي، وبدأت أداري الكدمة بالكونسيلر.. كنت بداريها وأنا بضحك في سري، بداريها عشان العزومة تمشي زي ما هما عايزين.. لحد اللحظة المناسبة.

​الساعة واحدة بالظبط، الباب رن.. فتحت لقيت حماتي، نادية الهواري، واقفة بكامل أناقتها ووشها الخالي من أي مشاعر.. ووراها كريم شايل الشنط بتاعتها.

​نادية دخلت خطوتين وبصت حواليها في الصالة كأنها بتعاين ملكيتها الجديدة، وقالت بنبرة أمرة: “ازيك يا حبيبتي.. الشغالين هينقلوا حاجتي لأوضة النوم الرئيسية علطول، أنا بلغت كريم يفضيلها مكان.”

​كريم بصلي بنظرة تحدي وكأنه بيقولي “وريني هتعملي إيه”..

​أنا ابتسمت أوسع ابتسامة عندي وقلت: “تنوري يا طنط.. البيت بيتك.. ادخلوا ارتاحوا عقبال ما الأكل يجهز.”

​كريم ارتاح ملامحه وظهرت على وشه نظرة انتصار غبية، افتكر إن العلقة بتاعت امبارح كسرتني وخليتني أربخ.. دخلوا الصالون، وأنا دخلت المطبخ أحط الأكل.. بس قبل ما أشيل الصواني، طلعت تليفوني الأساسي، وبعت رسالة واحدة للمحامي: “ابعت الإعلان فوراً.”

​قعدنا على السفرة.. نادية بدأت تاكل وبتقول ملحوظات سخيفة على الأكل: “الملح قليل يا حبيبتي، والرز معجن سنة.. لازم تتعلمي تطبخي زي ما كريم بيحب.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *