اخد الحق حكايات صافي هاني

​القاعة كلها صقفت بحرارة، ومروة دموعها نزلت، بس المرة دي كانت دموع الفرحة الكاملة، الفرحة اللي ملهاش أي طعم مر.

​بعد الحفلة وهم بيحتفلوا في البيت، يوسف دخل مكتب أمه، ولقاها قاعدة بتبص على الدرج المقفول. هو كان عارف قصة الفايل الأسود، وعارف إن الفايل ده هو اللي حفظ حقهم زمان.

​قرب منها وباس إيدها وقالها: “يا أمي، مش حان الوقت بقا نقفل الفايل ده ونرميه؟ إحنا مبقاش في حياتنا أي مكان للماضي.”

​مروة بصت له وابتسمت، فتحت الدرج وطلعت الفايل الأسود، وبأيدها خدت الورق اللي فيه كله وفرمته في مكنة فرم الورق، وحطت الفايل وهو فاضي تماماً على المكتب.

​بصت ليوسف وقالت له: “الفايل فضي يا يوسف، لأن الحكاية القديمة خلصت خلاص.. ومن النهارده، إحنا اللي هنملا الفايل ده بأحلامك ونجاحاتك إنت وبس.”

​وقفلوا الباب وراهم، وسابوا الماضي مكانه، وخرجوا يستقبلوا المستقبل وهما ايديهم في إيد بعض، أقوى وأنجح من أي وقت فات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *