حكايات روماني مكرم ٣

أبويا بصلي وقالي:

* “إيه رأيك يا منى؟”

بصيت لحسام وقولت بكل ثقة وقوة:

* “الشقق والملاحق مابتشتريش كرامة يا حسام.. أنا شروطي عشان أفكر بس في الرجوع تالت شروط، وملهمش رابع.”

حسام رفع راسه بلهفة وقال:

* “قولي يا منى، منفذين حالا.”

* “أولاً: أختك نجلاء دي رجليها متعتبش بيتي تاني طول ما أنا عايشة فيه، ولو شفتها في أي مناسبة تخص أهلك هعتبرها مش موجودة، ولا تكلمني ولا أكلمها.

ثانياً: تليفوني وتليفونك يبقوا بكلمة سر واحدة وإنت عارفها وأنا عارفاها، مش عشان تفتش ورايا، عشان تتعلم إن اللي بين المتجوزين ثقة مش مراقبة وتفتيش..

ثالثاً وأهم حاجة: القض..ية اللي أختك عاملاها من وراك ومن ورا جوزها، إنت هتروح بنفسك تبلغ جوزها بيها النهاردة قبل بكرة! زي ما هي حبت تخرب بيتي وتتهمني في شرفي عشان تداري على نفسها، لازم تدوق من نفس الكأس وتعرف إن الله حق.”

حسام اتصدم من الشرط الثالث وبرق عينيه:

* “بس يا منى.. كدا بيتها هيتخرب وجوزها ممكن يطلقها وتبقى فضيحة في العيلة كلها!”

بصيت له ببرود ودرت ضهري عشان أدخل أوضتي وقولت له من فوق كتفي:

* “بيتها يتخرب ولا بيتي أنا اللي يتخرب؟ هي مأشْفَقَتش عليا وأنا بريئة، وأنا مش هشفق عليها وهي مذنبة.. قدامك ٢٤ ساعة يا حسام، يا تختار أختك وحساباتها، يا تختار مراتك وبيتك.. وساعتها ورقة طلاقي تجيلي لحد هنا.”

دخلت الأوضة وقفلت الباب، وسيبت حسام بره في حيرة تنهي حياته.. بين أخته ولحم عمه، وبين مراته وبيته اللي انهار في لحظة شك. ملحوظه هامه لو كنت من عشاق القصص الكامله اعملو متابعه لصفحه رومانى مكرم

قعدت ورا الباب وأنا سانده ضهري عليه، وبسمع أنفاس حسام العالية في الصالة بره. كانت دقات قلبي سريعة، بس المرة دي مش من الخوف، المرة دي من ترقب القرار. أنا حطيته في خانة اليك، وخيرته بين لحمه ودمه اللي مأمن لهم طول عمره، وبين كرامتي اللي اتهدرت على عتبة بيته.

سمعت صوت أخويا أحمد وهو بيقول لحسام بلهجة جافة:

* “سمعت شروط المدام يا حسام؟ متهيألي الكلام واضح ومفيش فيه فصال. يا شرفك ومرتك وبيتك، يا تفضل حامي لأختك اللي كانت مستعدة تذبح مرتك بالكدب. اتفضل ورينا عرض كتافك، والـ ٢٤ ساعة بتوعك بدأوا من دقيقة.”

حسام منطقش ولا كلمة. سمعت صوت خطواته التقيلة وهي بتتحرك ناحية الباب، وفتحة الباب وقفلته اللي كانت أشبه بنهاية فصل ونبرة بداية فصل جديد مرعب. الصالة هديت، وأبويا خبط بعصايته ودخل عليا الأوضة. بصلي ونظراته كانت مليانة فخر مشوب بقلق:

* “جدعة يا بنتي.. اللي ملوش ضهر بيموت منقهر، وإنتِ النهاردة حطيتي النقط على الحروف. بس تفتكري حسام هيعملها؟ هيقدر يروح لجوز أخته ويقوله إن مراته رافعة عليك قضايا حجز من وراك؟”

مسحت دمعة هربت من عيني وقولت لأبويا:

* “لو بيحبني يا بابا وعاوزني بجد، وشايف إن بيتي يستاهل يضحى عشانه، هيعملها. نجلاء مش لازم تخرج من المولد ده كسبانة ومخبية مصيبتها، لازم تعرف إن بيوت الناس مش لعبة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *