حماتي بدلت فستان فرحي حكايات صافي هاني

​أول مرة اتقابلنا فيها، فضلت تفصصني بعينيها من فوق لتحت قبل ما تقول:

​”يعني أنتي بقى الأخصائية الاجتماعية.. يا للمثالية!”

​ومن ساعتها، والموضوع قلب غم.

​كانت بتقعد تجمع إيثان ببنات شيفاهم من مقامه وأحسن مني.

​وكانت تعزم البنات دول في المناسبات وتتعمد تسقطني أنا من الحسبة.

​تتريق على لبسي.

​شغلي.

​تربيتي.

​عيلتي.

​بس للأمانة، إيثان كان دايماً بياخدلي حقي ويقف في وشها.

​”أمي، أنا بحب ليلي وهتجوزها. وافقتي أو موافقتيش، ده مش هيغير حاجة.”

​بعد ما اتخطبنا، فيكتوريا زودت العيار شوية.

​حاولت تفرض سيطرتها على كل تفصيلة في الفرح.

​كانت عايزة الفرح يتعمل في نادي رافينزوود.

​عايزة لستة المعازيم بتاعتها هي.

​والناس اللي هينظموا الفرح تبعها.

​بذوقها.

​بشروطها.

​بس أنا رفضت بكل أدب وشياكة.

​”تسلمي يا فيكتوريا، بس أنا وإيثان عايزين فرح صغير ولمة.. حاجة يكون ليها معنى وتخصنا إحنا.”

​طبعاً قفشت وشاطت.

​”فرح عيلة مونتجومري لازم يكون فخم ويشرف، مش شوية لمت ناس وخلاص.”

​رديت عليها: “هو مش صغير، ده فرح في جنينة وجميل وفيه تمانين فرد من الناس اللي بنحبهم وبيهمنا أمرهم بجد.”

​”أنتي كده بتهزأي العيلة وبتصغرينا.”

​”أنا بتتجوز ابنك، لو الموضوع ده مسببلك إحراج، فدي مشكلتك أنتي مش مشكلتي.”

​قاطعتني ومكلتمتنيش بتاع شهرين.

​وبعدين، قبل الفرح بحوالي تلات أسابيع، اتقلبت حالها 180 درجة بين يوم وليلة.

​فجأة بقت لينة ولطيفة.

​وبتدعمني.

​وحتى اعتذرتلي.

​قالتلي: “يا ليلي، أنا كنت بايخة معاكي أوي.. أنا آسفة، سيبيني أساعدك.”

​أنا فضلت برضه حذرة وقلقانة منها.

​بس إيثان كان فرحان ومتفائل.

​قاللي: “يمكن عقلت في الآخر، يمكن خلاص اقتنعت بينا.”

​وكنت عايزة أصدقه.

​ففي الآخر ريحيت دماغي وقلت ماشي.

​قلت لها: “خلاص ماشي، في حاجة واحدة.. ممكن تساعديني في فستان الفرح؟ هو متشال في القاعة من بالليل، وأنا مش هكون هناك الصبح بدري. ممكن بس تتأكدي إنه وصل أوضة العروسة بأمان؟”

 

طبعاً وافقت والابتسامة كانت واكلاها، وقالتلي: “عينيا يا حبيبتي، متقلقيش خالص، الفستان في حفظ صون.”

​وأهو ده اللي حصل، الفستان وصل فعلاً لأوضة العروسة.. بس على شكل أراجوز!

​بصيت لنفسي في المراية والميك أب أرتيست كانت لسه مخلصة مكياج المهرج. حطتلي أحمر شفايف واسع واصل لحد خدودي، ومناخير حمراء كورة، ورسمتلي حواجب عالية ومستغربة. لما لبست البدلة الواسعة المبهرجة دي اللي ألوانها تقفل العين، شكل الضحك كان للركب. أوليفيا كانت واقفة جنبي حاطة إيدها على بوقها، مش عارفة تعيط من الصدمة ولا تموت على روحها من الضحك.

​”ليلي.. أنتي بجد هتعملي كده؟ إيثان هيتجنن، والمعازيم هيفتكروكي اتعمتي في عينيكي!”

​بصيت لها بثقة وقلت: “إيثان بيحبني وعارفني كويس، وأنا واثقة فيه. أما فيكتوريا.. فدي اللحظة اللي كانت مستنياها عشان تكسرني، وأنا هوريكِ هكسر مناخيرها إزاي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *