زوج خاين حكايات صافي هاني

أخد خطيبته لـ فندق خمس نجوم… بس اتجمد في مكانه لما مراته دخلت وقالتله: “منور فندقي”.

​”الجناح الرئاسي. ومش عايز حد يزعجنا خالص.”

​شريف حط الكارت الأسود بتاع البنك على الكاونتر الرخام، وكأنه لسه شاري سكوت فندق “المنارة” كله باللي فيه.

​الست اللي واقفة جنبه دي مكانتش مراته.

​ندى كانت مبتسمة وهي ماسكة الشنطة الغالية اللي شريف جابهالها من أسبوعين. خطيبته الجديدة اللي عندها تمانية وعشرين سنة، لابسة فستان حرير بلون الشمبانيا، وكعب جزمتها بيخبط على الأرض المتلمعة، وعينيها مش قادرة تشيلهم من على النجف، والورد الطبيعي، والرخام اللي بيبرق في الفندق الفخم ده.

​شريف كان مبسوط وهو شايفها مبهورة كده.

كان بيحب يحس إنه بيملك كل حاجة.

الفلوس.

الكذب.

الستات.

​الصبح، قبل ما يمشي من بيته، باس مراته منى على أورتها وقالها:

“أنا مسافر الإسكندرية. عندي اجتماع مع مستثمرين. هارجع يوم الإثنين.”

​منى كانت واقفة في المطبخ بتصب القهوة، رابطة شعرها لورا، ولابسة بلوزة بيضا بسيطة.

سألته بهدوء: “الإسكندرية تاني؟”

رد وهو بيبص في ساعته: “شغل بقى.. ما تستنينيش.”

“مش هاستناك.”

​شريف مأخدش باله من نبرة صوتها.

بعد تلاتاشر سنة جواز، منى بالنسباله بقت حاجة مضمونة. هادية. راقية آه، بس ملهاش أنياب. الزوجة المثالية للعزومات، وحفلات الخير، وصور العيلة اللي بيطلع فيها الراجل الناجح اللي الكل بيحسده.

​على الساعة أربعة وعشرة العصر، كان شريف بيعمل إجراءات الدخول في الفندق اللي نقاه عشان يخونها فيه.

مأخدش باله من حرف الـ (M) المحفور على أبواب الأسانسير.

مأخدش باله من نفس الشعار اللي على لبس الموظفين.

مأخدش باله من الصورة الضخمة لـ حامد المنشاوي، مؤسس الفندق، اللي متعلقة في آخر الصالة.

الرجالة اللي زي شريف مبيقرأوش الأسامي إلا لو كانوا فاكرين إن الأسامي دي بتاعتهم.

​موظف الاستقبال، شاب بدلة غامقة اسمه كريم، بص على الشاشة:

“منور يا فندم، مستر شريف. الجناح بتاعك جاهز.”

شريف أمره: “عايز كمان ترابيزة في المطعم بكرة بالليل. أحسن ترابيزة.”

كريم ميرمش حتى: “تمام يا فندم. باسم شريف؟”

“أكيد يعني.”

​صوابع كريم وقفت ثانية واحدة فوق الكيبورد.

شريف مأخدش باله.

​أول ما باب الأسانسير قفل عليه هو وندى، كريم رفع سماعة التليفون الداخلي:

“مستر أيمن.. هو وصل.”

​أيمن، المدير العام لفندق المنارة، استقبل المكالمة في مكتبه الخاص.

مسألش مين.

لأنه كان عارف أصلاً.

​سبع أدوار تحتهم، في قاعة اجتماعات بتطل على النيل، منى كانت قاعدة قدام رأفت، المحامي اللي شغال مع عيلتها من تلاتين سنة.

منى كانت لابسة بدلة كحلي، شعرها ملموم ومرفوع بنظام، وملامحها كانت ملامح ست عيطت كل الدموع اللي كانت محوشاها خلاص.

​رأفت حط دوسيه تخين على الترابيزة:

“وصل مع ندى. الجناح الرئاسي. وحاجز عشا بكرة الساعة تمانية.”

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *