جوزي مسافر حكايات صافي هاني

​أول ما شافها وقف بسرعة: “سارة! أخيرًا.. بقالي أسبوع برن وبدور عليكي في كل مكان، ورحت لبيت أهلك وطردوني.. أرجوكي اسمعيني، الموضوع مش زي ما أنتي فاهمة!”

​سارة قعدت ورا مكتبها بكل برود، حطت شنطتها، وبصت له وعينيها خالية من أي مشاعر. “مش زي ما أنا فاهمة إزاي يا مايكل؟ حمايا العجوز اللي مات مطلعش حما كلو؟ ولا ابنك اللي في بطنها طلع ابن توم اللي مات من سنة؟”

​مايكل بدأ يعرق ويتلعثم: “أنا.. أنا ضعفت! بعد الحادثة كنت بروح هناك كتير، وهي كانت مكسورة، والشيطان شاطر.. بس والله أنا بحبك أنتي، كلو كانت مجرد غلطة، وأمي ضخمت الموضوع عشان كانت عيزاني أتجوزها مداراة للفضيحة بعد ما عرفت بالحمل!”

​سارة ضحكت بصوت مسموع، ضحكة هزت ثقة مايكل تمامًا. “مداراة للفضيحة؟ يعني كنتوا هتعملوا عليا تمثيلية وتجيبوا الواد يعيش وسطنا على إنه ابن توم الغلبان وأنا أصرف عليه؟”

​وقفت سارة وبصت له من فوق لتحت: “أنا مش زعلانة منك يا مايكل.. أنا زعلانة على نفسي إني وثقت في واحد رخيص زيك. بس خلاص، وقت الكلام خلص.”

​طلعت من درج المكتب ملف أزرق كبير وحطته قدامه على التربيزة.

​”إيه ده؟” مايكل سأل وخوفه بيزيد.

​”دي قضية خلع، ومعاها بلاغ رسمي للنائب العام بتهمة اختلاس أموال الشركة والتزوير في أوراق رسمية.. قدامك حل من اثنين؛ إما تطلق هدوء، وتمضي على تنازل كامل عن نصيبك في الشركة وفي الفيلا بتاعتنا، وتاخد كلو وأمك والطفل اللي جاي وتطلعوا بره حياتي بالهدوم اللي عليكم.. يا إما هتشوف ابنك الجديد ده من وراء القضبان!”

​مايكل بص للملف وإيده بترتعش، وعرف في اللحظة دي إن الست اللي حبها لطيبتها وأصلها، هي نفسها الست اللي هتدمره لو فكر يدوس لها على طرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *