جوزي اخد عشيقته المالديف

صمت نصف ثانية فقط.

ماركوس لم يكن من النوع الذي يسأل أسئلة عاطفية.

قال: «كم السرعة؟»

قلت: «ثمانية وأربعون ساعة.

كاش.

بدون ضجيج.

السعر عشرون بالمئة تحت السوق».

هذه المرة صمت أطول.

ثم قال: «أدريان يعرف؟»

نظرت إلى شنطته المفتوحة في الغرفة المقابلة، وإلى الرسالة على هاتفي.

قلت: «أدريان في طريقه للمالديف مع سكرتيرته».

سمعت ماركوس يزفر ببطء.

ليس شفقة.

تقييم.

قال: «أرسلي لي التفويض الآن.

ولا تلمسين شيئاً له حتى أوثق كل شيء بالصور.

أحتاج قائمة بالممتلكات اللي تخصك، واللي تخصه، واللي ممكن يسبب نزاع».

قلت: «أبي أغراضه خارج البيت قبل رجعته».

قال: «إذا البيع تم، المالك الجديد يقرر.

لكن أقدر أرتب تخزيناً قانونياً لأغراضه الشخصية.

كل شيء مصور، مختوم، ومنقول لشركة تخزين.

لا تعطينه فرصة يقول إنك سرقتيه».

هذه الجملة أعادتني للأرض.

أدريان سيقول أي شيء.

سيقول إني مجنونة.

انتقامية.

غير متزنة.

سيحاول تحويل خيانته إلى قصة عن زوجة منهارة باعت بيت الزوجية بدافع الغيرة.

لذلك لم أتصرف بغضب.

تصرفت كمالكة.

خلال ساعة، كنت قد صورت الرسالة، أرسلتها إلى محامي العائلة الذي كان يتعامل مع أملاكي الخاصة، ووقعت تفويض البيع إلكترونياً.

ماركوس أرسل مصوراً ومقيّماً وممثلاً قانونياً قبل السابعة والنصف.

كانوا يتحركون بصمت داخل البيت كأنهم فريق جراحة.

أنا لم أعد أرتدي الفستان الأزرق.

لبست بنطالاً أسود، قميصاً أبيض، ورفعت شعري.

خلعت خاتم الزواج ووضعته في ظرف صغير، ثم كتبْت عليه: «يُسلّم شخصياً عند عودته».

في الثامنة وخمس دقائق، وصلني إشعار من تطبيق الطيران.

رحلة أدريان أقلعت.

بعد دقائق، وصلتني صورة من رقم مجهول.

كانت كلوي، طبعاً.

لم تكتب اسمها، لكني عرفتها من صور مكتب الشركة.

شابة جميلة، بشعر أشقر

×
مرتب ونظرة واثقة أكثر من عمرها.

الصورة كانت لقدمين على أرضية الطائرة، كأس شمبانيا، وطرف ساعة أدريان واضح في الإطار.

كتبت تحتها: «بعض النساء يعرفن كيف يُختَرن».

نظرت إلى الصورة طويلاً.

ثم أرسلتها إلى محاميّ، وأغلقت الإشعارات.

في العاشرة والنصف، دخل ماركوس بنفسه.

كان يرتدي بدلة رمادية، يمسك جهازاً لوحياً، وعيناه تتحركان في المكان بسرعة رجل يعرف قيمة كل زاوية.

قال: «عندي مشترٍ».

لم أسأله كيف بهذه السرعة.

ناس مثل ماركوس لا ينتظرون السوق.

لديهم قائمة رجال ونساء يشترون الخصوصية قبل العقار.

قال: «عائلة خليجية عندها ابن يدرس هنا.

يريدون وحدة جاهزة، عالية، آمنة، وبإغلاق فوري.

الكاش موجود.

لكن عندهم شرط».

قلت: «ما هو؟»

قال: «الاستلام خلال يومين.

فارغ تماماً.

لا أغراض شخصية.

لا نزاع ظاهر.

ولا أحد يقيم فيه وقت التسليم».

نظرت حولي.

هذا البيت كان مليئاً بأدريان، حتى الأشياء التي اشتريتها أنا كان حضوره يغطيها.

الكرسي الجلدي بجانب النافذة كان يجلس عليه وهو يوبخ موظفيه.

البار الرخامي كان يسكب عنده مشروبه بعد منتصف الليل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *