جوزي اخد عشيقته المالديف
×
زوجي أخذ عشيقته للمالديف في يوم ذكرى زواجنا، وأرسل لي رسالة واحدة كانت كافية تنهي ست سنوات من الصمت.
قال لي: «هي تستاهل هالإجازة أكثر منك.
نظفي البيت… هذا أنسب لك».
ما رديت.
ما اتصلت.
ما بكيت.
فقط وقفت في غرفة النوم، وسط شنطه المفتوحة، وأنا أطالع البدلات اللي رتبتها له بيدي قبل دقائق، وأحس بشي داخلي ينكسر بصوت هادي.
مو انكسار ضعف.
انكسار آخر خيط كان يربطني فيه.
كانت الساعة 6:14 الصبح.
الشمس كانت طالعة على نيويورك من خلف الأبراج، تدخل على بنتهاوس الدور الثاني والأربعين مثل ذهب بارد.
كل شيء حولي كان مرتب بطريقة موجعة.
فستاني الحريري على السرير.
حقيبتي الصغيرة جنب الباب.
جواز سفري فوق الطاولة.
تذكرتان درجة أولى للمالديف، كانت مفروض تكون بداية جديدة بيني وبين أدريان بعد ست سنوات زواج.
هو سماها «رحلة إعادة اتصال».
أنا صدقته.
أو يمكن، الجزء اللي فيني كان تعبان من الشك، اختار يصدقه عشان يرتاح يومين.
من أول سنة زواج، عرفت أن أدريان رجل يحب السيطرة أكثر من الحب.
كان يدخل أي مكان كأنه مالكه.
مطاعم، مجالس، قاعات اجتماعات، حتى حياتي.
صوته كان يسبق خطواته، وابتسامته كانت تخلي الناس تنسى أنه يجرحهم وهو يضحك.
كان مطوّر عقارات ناجح، اسمه يتكرر في المجلات وصفحات الأعمال.
رجال أكبر منه عمراً كانوا يقومون من كراسيهم لما يدخل.
نساء كثيرات كانوا يبتسمون له أكثر من اللازم، وهو كان يستقبل هذا كأنه حق طبيعي.
أما أنا، فكنت الزوجة المناسبة لواجهة رجل مثله.
هادية.
أنيقة.
ما أرفع صوتي.
أبتسم في العشاءات الرسمية.
أحفظ أسماء الشركاء وزوجاتهم.
وأرجع البيت آخر الليل أفتح له باب الحياة الهادية بعد ما يفرغ العالم من ضجيجه في وجهه.
كنت أعرف عن اجتماعاته الليلية.
كنت أعرف عن الرسائل اللي يخفيها بسرعة لما أدخل الغرفة.
كنت أعرف عن رائحة عطر وردي حاد على ياقة قميصه، مع أني ما استخدمت هالعطر في حياتي.
لكن أحياناً الإنسان يسكت مو لأنه غبي.
يسكت لأنه يجمع الشجاعة المناسبة للحظة المناسبة.
رسالة ذلك الصباح كانت اللحظة.
أعدت قراءة كلماته مرة ثانية.
«لا تروحين المطار.
أنا باخذ سكرتيرتي كلوي، عمرها 24، للمالديف بدالك.
أحتاج أتنفس من ضغط زواجنا الممل والخانق.
هي تستاهل هالسفرية الفخمة أكثر منك الآن.
كوني بنت عاقلة واقعدي في البيت.
بنتكلم مع المحامين لما أرجع الأسبوع الجاي.
لا تتصلين تصيحين، ولا تسوين لي فضيحة رخيصة».
الغريب أن أكثر شيء وجعني ما كان الخيانة نفسها.
كان الترتيب.
هو خلاني أرتب شنطه.
خلاني أختار قمصانه.
خلاني أحط له عطره، ساعته، حذاءه الأبيض اللي يحبه في المنتجعات.
كان يعرف من الليلة السابقة أنه لن يأخذني.
ومع ذلك وقف عند باب الغرفة وقال: «لا تنسين الفستان الأزرق.
يعجبني عليك».
قالها وهو يفكر في امرأة ثانية.
جلست على طرف السرير.
لم أرتجف.
لم أصرخ.
لم أفتح محادثته لأكتب له كلاماً جارحاً.

