جوزي اخد عشيقته المالديف

الطاولة الطويلة شهدت عشاءات كان يلمس فيها ظهري أمام الناس كأنه يملك حقي في التنفس.

قلت: «موافق».

بدأت العملية كأن البيت دخل في حالة طوارئ.

شركة نقل وصلت قبل الظهر.

محامي صوّر كل قطعة تخص أدريان.

بدلته.

أحذيته.

أوراقه.

ساعات لم تكن ضمن حساباتي لأنها هدايا اشتراها لنفسه.

كل شيء دخل صناديق مختومة، مع قائمة مفصلة ورقم تخزين.

أغراضي أنا كانت أقل مما توقعت.

حقيبتان.

صندوق صور.

ملفات خالتي.

بضع قطع مجوهرات ورثتها منها.

كتاب قديم كانت تضع داخله رسائلها.

وفستان أزرق قررت ألا آخذه.

تركته على السرير.

ليس نسياناً.

بل كدليل صغير على ما ظنه سيحدث، وما حدث بدلاً منه.

خلال ذلك اليوم، وصلتني ثلاث رسائل من أدريان.

الأولى كانت صورة من سطح فيلا فوق الماء.

كتب: «أتمنى تكونين هادية.

لا أريد دراما».

الثانية بعد ساعتين: «سأتصل بمحامٍ لما أرجع.

لا تلمسين حساباتي».

الثالثة في الليل، وقد بدا واضحاً أنه شرب: «أنتِ امرأة جيدة، إيلينا.

فقط لم تعودي مناسبة للحياة التي أريدها».

قرأت الجملة الأخيرة أكثر من مرة.

ثم كتبت رداً واحداً، ولم أرسله.

«ولا أنت مناسب للبيت الذي ظننت أنه بيتك».

في اليوم الثاني، كانت الصفقة تتحرك أسرع من أي شيء تخيلته.

فريق المشتري أرسل مفتشاً خاصاً.

البنك السويسري أكد استعداد الحساب لاستقبال التحويل.

المحامي راجع كل بند.

ماركوس كان يتصل بي بجمل قصيرة فقط.

«العرض مؤكد».

«العقود جاهزة».

«لا توجد مشكلة في السند».

«الإغلاق الخميس صباحاً».

كنت أقيم في جناح فندق باسم مستعار، أراقب المدينة من ارتفاع أقل بكثير من بيتنا السابق.

لأول مرة منذ سنوات، لم أسمع صوت أدريان في غرفة ثانية.

لم أسمع مفاتيحه.

لم أسمع غضبه وهو يرمي الجوال على الطاولة.

لم أحتاج أن أقرأ مزاجه قبل أن أتكلم.

الصمت كان غريباً.

ومريحاً.

صباح الخميس، وصلتني رسالة من ماركوس: «تم التحويل».

فتحت الحساب.

المبلغ كان هناك.

أربعة ملايين تقريباً بعد الخصم والرسوم، مال نظيف، قانوني، خارج متناول أدريان.

شعرت بشيء يرتخي في صدري.

ليس فرحاً كاملاً.

كان أقرب إلى أول نفس بعد الخروج من غرفة مقفلة.

بعد ساعة، وقعت أوراق السفر.

لم أختر المالديف.

لم أرد أن تلمس قدمي مكاناً يدنسه صوته مع ضحكة كلوي.

اخترت زيورخ أولاً، لأن خالتي تركت لي هناك مستشارين وحسابات، ثم قررت أن أذهب إلى دبي بعدها، إلى مدينة تعرف كيف تبدأ من جديد حتى لو كانت محاطة بالزجاج والحرارة والذكريات.

قبل أن أغادر، ذهبت إلى شركة التخزين.

وقفت أمام الصناديق التي تحمل اسم أدريان كروس.

كل حياته الخاصة التي كانت مبعثرة في بيتي صارت مرصوصة في وحدات معدنية باردة.

أعطيت الموظف تعليمات

×
التسليم: لا يستلمها إلا هو شخصياً أو محاميه، بتوقيع وهوية.

ثم تركت الظرف الصغير مع خاتم الزواج فوق أول صندوق.

بعد ستة أيام، عاد أدريان.

عرفت ذلك ليس لأنه أخبرني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *