خيانه زوجيه حكايات صافي هاني

أول حاجة عيني وقعت عليها مكنتش اسم الست.
كان السعر.
17,846.92 دولار.
جوزي صرف حوالي تمنتاشر ألف دولار من حسابنا المشترك على رحلة رفاهية لمدة خمس ليالي في دبي، ولا دولار واحد منهم كان عشاني.
إيميل التأكيد كان مفتوح على اللاب توب بتاعه زي مس..دس محشو ومحطوط على ترابيزة السفرة، بينور في ضلمة مطبخنا الكحلي الهادي في كونيتيكت. برة، المطر كان بيخبط على الشبابيك. وجوة، غسالة الأطباق بتزن بصوت واطي، وصورة فرحنا بتبتسم من على الحيطة، وجوازة خمسطاشر سنة كلها اتشرخت قدامي بسبب سطر كتابة واحد.
النزيل الأول: كارتر ويتمور.
النزيل التاني: فانيسا هيل.
فضلت متنحة في اسمها لحد ما الحروف زغللت في عيني.
فانيسا هيل.
مديرة الحسابات الجديدة بتاعته.
تسعة وعشرين سنة. شعر أشقر. قمصان حرير بيضا. ضحكة هادية زيادة عن اللزوم عشان تكون بريئة. نوع الستات اللي تلمس دراع راجل متجوز وهي بتسأله فين ورق الطباعة.
كارتر كان عيّنها من تمن شهور في شركة “ويتمور للاستيراد”، الشركة اللي بناها بعد ما أبويا سلفه أول أربعين ألف دولار. كان بيقول عليها “ذكية”، “طموحة”، “منقذة في موسم الضرائب”. كان بيكرر اسمها كتير وبطريقة عادية زيادة عن اللزوم، نفس الطريقة اللي بيعملها الناس المذنبين لما يحاولوا يحولوا السر لحاجة تافهة ومش مريبة.
أنا ابتسمت. وصدقته. وكنت بصب له قهوته كل يوم الصبح وأبوس خده كل ليلة وهو بيخطط ياخد ست تانية لبرج العرب في دبي.
الإيميل كان فيه كل حاجة. تذاكر درجة أولى من مطار جون كينيدي. توصيلة خاصة من المطار. جناح بانورامي. شامبانيا عند الوصول. باقة سبا للأزواج. وعشا في الصحراء تحت النجوم.
للأزواج.
إيدي كانت بترتعش لدرجة إني كنت هوقع الماوس.
لثانية واحدة مجنونة، فكرت إن يمكن دي مفاجأة ليا. يمكن كارتر كتب اسم فانيسا بالغلط عشان هي اللي حجزت الرحلة لينا. يمكن كانت بتخلص شغل سفر. يمكن أنا فاهمة غلط.
بعدين نزلت بالصفحة لتحت.
كان فيه ملاحظة مكتوبة مع الحجز.
طلب خاص: يرجى ترتيب بتلات ورد في الأوضة قبل الوصول. دي أول رحلة لينا مع بعض.
أول رحلة لينا مع بعض.
نفسي انقطع.
المطبخ كأنه بيلف بيا. الأرض، الكراسي، صور العيلة المتبروزة، الدواليب البيضا اللي نقيتها بنفسي بعد تجديد الفلانتين في عيد جوازنا العاشر—كل حاجة كانت باينة طبيعية، وده اللي خلي الرعب أقوى وأصعب. إزاي العالم يفضل واقف مكانه ودنيتي أنا لسه مهدودة حالا؟
رجعت لعلبة الوارد بتاعته.
كان فيه إيميلات تانية.
الموضوع كان مهين من كتر ما كان مستهتر. كارتر مكنش عامل باسوورد للاب توب بتاعه لأنه دايماً كان بيقول: “معنديش حاجة أخبيها يا إيفـي”. كان بيقولها وهو بيضحك، كأن الثقة دي هدية منه ليا.
دلوقتي علبة الوارد بقت مسرح جر..يمة.
فايل مكتوب عليه “ورق الموردين” كان جواه رسايل بقالها شهور بينه وبين فانيسا. في الأول كانت رسايل شغل. فواتير. مرتبات. ملفات ضرائب. بعدين بدأت الهزار الخاص. خطط الغدا. إيموجي قلوب. اقتراحات فنادق. وصور قفلتها قبل ما عقلي يستوعبها بالكامل.


