دمرو عيد ميلاد بنتي حكايات صافي هاني

​سألته: “وبنتي معايا؟”

​جز على سنانه وقال: “فريدة هتقعد هنا. البنت محتاجة استقرار.”

​في الثانية دي، حسيت كأن الدنيا كلها لفت بيا والبيت بيقع.

​بس بعد كده ابتسمت.

​مش عشان خايفة.

​عشان طارق لسه قايل الكلام ده قدام خمسة عشر شاهد، وتحت تلات كاميرات مراقبة هو نسي تماماً إني ركبتهم في الصالة بعد ما ابن عمه “استلف” دهبي قبل كده ومنطقهوش.

​بوست شعر فريدة المبلول من العياط.

​وقلت بصوت واطي كله ثقة: “لا.. بنتي هتيجي معايا.”

​طارق مد إيده ومسكني من معصمي عشان يمنعني.

​وفي اللحظة دي بالذات، أنا مبقتش مراته.

​أنا بقيت العواقب والخراب اللي عمره ما عمل حسابه ليه.

​–البقية في التعليقات 👇

 

مشيت من البيت وأنا شايلة فريدة في حضني، ودموعها بدأت تنشف على كتفي. طارق كان فاكر إنه سابني في الشارع متبهدلة، بس أنا كنت بركب عربيتي وأنا حاسة بدمي بيغلي من كتر القوة مش الصدمة. أول حاجة عملتها، طلعت الموبايل وفتحت الأبلكيشن بتاع كاميرات المراقبة، وبعت نسخة من فيديو الحفلة كله لكذا إيميل وسيرفر سري عندي، عشان لو فكر يمد إيده على جهاز التسجيل في البيت.

​تاني يوم الصبح، الشمس لسه مطلعيتش، وكنت قاعدة في شقة واحدة صاحبتي، واللاب توب قدامي منور.

​طارق وعيلته كانوا فاكرين إن “الترقية” و”الشقة” دي حاجات أنا خدتها باللباقة والمسكنة، بس الحقيقة اللي هما مغميين عينيهم عنها، إن طارق مكنش هيوصل لمنصب مدير الحسابات في شركته من غير الملفات اللي أنا ظبطتهاله، والشقة اللي حماتي بتقول عليها “بيت ابنها” أنا دافعة نص تمنها كاش من ورث أبويا، بس العقود كانت متسجلة باسمنا احنا الاتنين.. وغباء طارق خلاه يمضي على وصل أمانة ليا بقيمة فلوسي عشان يضمنلي حقي وقت الشراء.

​فتحت الفولدر اللي مسمياه “الحساب”.

​جوا الفولدر ده، كان فيه كل المستندات الإدارية اللي تثبت إن ميرفت أخت جوزي كانت بتختلس من صندوق التبرعات بتاع المستشفى اللي شغالة فيها، والتقرير اللي أنا “صلحته” في الحفلة مكنش مجرد غلطة حسابية.. ده كان حبل المشنقة اللي هي ه تتلف فيه لو الورق ده وصل للنيابة. طارق كان عارف، وحماتي كانت عارفة، وعشان كده كانوا بيموتوا من الرعب مني وبيحاولوا يكسروني قبل ما أكشفهم.

​الساعة جَت تمانية الصبح. تلفوني متبطلوش رن.

​طارق.

حماتي.

ميرفت.

​رديت على طارق وأنا كلي برود.

​”أنتِ فين؟ وفريدة فين؟” صوته كان عالي وفيه نبرة قلق متدارية ورا العصبية. “أنتِ خَدتي البنت من غير إذني، وأنا ممكن أعملك قضية خطف!”

​ضحكت بصوت عالي سَمّع الصالة كلها: “قضية خطف لمين يا طارق؟ لبنتي؟ أظن الكاميرات اللي في الصالة، والـ15 واحد اللي شهدوا إنك أنت اللي طردتني من بيتي في نص الليل تمنعك تعمل حركات العيال دي. وبعدين، أنت مكلمتنيش تسأل عن بنتك.. أنت مكلمني عشان المحامي بتاعك كلمك وقال إن الحجز التحفظي على أرصدتك في البنك اتنفذ صح؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *