انتقمت من حماتي 2حكايات صافي هاني

​النهارده كان يوم خاص جداً في قرية “خليج اللوتس”. كنت واقفة في نفس المكان، تحت اليافطة الدهبية الكبيرة عند المدخل، بس المرة دي مكنتش لابسة الفستان المتبهدل بالعصير ولا السيدال الخفيف، كنت لابسة فستان أبيض أنيق ووقفتي كلها هيبة وفخر.

​القرية كانت متزينة بالكامل، والأنوار مكسرة عتمة الليل، وصوت التواشيح والمزيكا الهادية مالي المكان بمناسبة افتتاح التوسعات الجديدة للقرية، والكل جاي يبارك ويهني.

​أستاذ هاني قرب مني وهو مبتسم ومعه كاس عصير، وقالي: “مبروك يا فندم، التوسعات الجديدة حجزها قفل لسنة قدام، والكل بيتكلم عن إدارة الحاجة مي وذكائها.”

​ابتسمت وبصيت لطريق النخل الطويل اللي مشيت فيه زمان وأنا مكسورة، وقولتله: “الله يبارك فيك يا هاني.. الدينا دي بتدور، والحمد لله إنها دارت ونصرت الحق.”

​تليفوني نور في إيدي، كانت رسالة من البنك بإن الأرباح الجديدة للمشروع دخلت حسابي. قفلت الشاشة ورفعت راسي للسما وأنا بتنفس براحة ومرور، وبشكر ربنا اللي بيدي كل واحد على قد نيته.

​أنا مكنتش مجرد ست انتصرت لكرامتها.. أنا كنت الست اللي عرفت تبني نفسها من وسط الرماد، وتثبت للعالم كله إن الأصول والنضافة مش بالفلوس والشنط البراند، الأصول بتبقى في القلب والتربية. ومشيت بخطوات ثابتة وسط الناس وأنا ببدأ فصلي الجديد، الفصل اللي مفيش فيه مكان غير للنجاح، والسلام، والعز الحقيقي اللي بجد.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *