خيانة زوج 1 حكايات صافي هاني

صوته طلع مخنوق بالدموع والندم بياكل قلبه: “حصل إيه؟! مراتي مالها؟! ولادي جرالهم حاجة؟!” السكوت اللي سكتته الممرضة على الناحية التانية كان أطول وأصعب سكوت مر عليه في حياته كلها، سكوت كأنه دهر، قبل ما تقول بنبرة واطية وحزينة: “يا أستاذ محمد لازم تيجي حالا وبأقصى سرعة.. الوضع صعب ومحتاجين إمضاء ومفيش وقت نضيعه”.
التليفون وقع من إيده واتفشد على الأرض، وجري زي المجنون مش شايف قدامه ناحية الأسانسير، كانت في فكرة واحدة مرعبة وضلمة بتاكل عقله وقلبه وتكتم أنفاسه، لأن آخر كلمات كتبتها ليه في ورقة الطلاق اللي لسه سايبها على مكتبه مكنتش بحبك ولا كانت حتى مع السلامة، أنا كتبتله كلام يحرق دمه العمر كله: «أنت اخترت بمزاجك، ادعي ربنا دلوقتي من كل قلبك ميكونش الوقت فات وخسرت كل حاجة».
ومحمد بيسوق بأقصى سرعة جنونية، بيخطى العربيات في شوارع القاهرة المبلولة، ودموعه مغمية عينه وهو داخل على بوابة المستشفى، وقلبه ميت من الرعب من اللي هيلاقيه مستنيه جوه.. كان في سؤال واحد واكل عقله وملوش أي إجابة، يا ترى هو خلاص بغبائه خسر مراته الأصيلة وعياله التوأم وللأبد والوقت فعلاً فات؟
