خيانة زوج 1 حكايات صافي هاني

حاول يتصل بيا علطول الخط بيدي غير متاح، مرة تانية الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلقاً. قفلّت خاصية تحديد الموقع على الموبايل، شيلت خطي، لميت هدومي ومشيت ومكنش ليا أثر. البنت حاولت تهدي الموضوع وقالتله تلاقيها بتعمل حركات حوامل عشان تضغط عليك، محمد لف وبصلها ولأول مرة يشوف الحقيقة ويشوف هو دفع إيه تمن للي عمله، وبصوت مرعب قالها اطلعي برة، قالتله إيه؟ قالها بقولك اطلعي برة مكتبي مش عايز
#حكايات_صافي_هاني
أشوف وشك، قالتله أنت مش كنت بتقول إنك عايز تبعد عنها وتطلقها؟ صوته كان بيرعش وهو بيقول كنت بقول كلام كتير وكل كلمة قولتها هي اللي جابتني الأرض دلوقتي.
في نفس الوقت ده كنت أنا سايقة في عز المطرة والجو المقلب، دموعي مغمية عيني وأنا بحاول أبعد وأبدأ من جديد، وفجأة كل حاجة باظت. وجع شديد في بطني مخلانيش قادرة أتنفس والدنيا اسودت في عيني، ولقيت نفسي داخلة طوارئ مستشفى قصر العيني، الدكاترة بيجروا حواليا وأجهزة العناية بـ تصفّر والأصوات كلها بدأت تدخل في بعضها وغبت عن الوعي. وفي مكان تاني خالص في البلد تليفون محمد رن، أستاذ محمد معايا؟ قالها أيوه أنا خير؟ قالتله مدام دُعاء دخلت عندنا المستشفى وحالتها حرجة، صوته طلع مخنوق بالدموع حصل إيه؟ ولادي جرالهم حاجة؟ السكوت اللي سكتته الممرضة كان أطول سكوت مر عليه في حياته قبل ما تقول بنبرة واطية يا أستاذ محمد لازم تيجي حالا الوضع صعب. التليفون وقع من إيده على الأرض وهو بيجري زي المجنون ناحية الأسانسير، كانت في فكرة واحدة مرعبة بتاكل عقله، لأن آخر كلمات كتبتها ليه مكنتش بحبك ولا حتى مع السلامة، أنا كتبتله أنت اخترت، ادعي ربنا
#حكايات_صافي_هاني
دلوقتي ميكونش الوقت فات. ومحمد بيسوق بأقصى سرعة في شوارع القاهرة وداخل على المستشفى ميت من الرعب من اللي هيلاقيه مستنيه، كان في سؤال واحد ملوش إجابة، يا ترى هو خلاص خسر مراته وعياله وللأبد؟
#حكايات_صافي_هاني
يتبع
أنا كنت غايبة تماماً عن الدنيا، متشالة على ترولي الإسعاف وداخلة طوارئ مستشفى قصر العيني وحالتي بين حيا وموت. الدكاترة والممرضين بيجروا بيا في السيب، أجهزة العناية المركزة بـ تصفّر وتعمل أصوات مرعبة، وماسك الأكسجين على وشي، والأصوات كلها بدأت تدخل في بعضها وروح تروح مني وأنا مش حاسة بأي حاجة حواليا غير الوجع الرهيب اللي عاصر بطني.
وفي مكان تاني خالص في البلد، وسط ندمه وخوفه وصدمته من ورق الطلاق اللي وصله، تليفون محمد رن برقم أرضي غريب. رد بلهفة وهو إيده بترتعش: “أستاذ محمد معايا؟” قالتله الممرضة بنبرة جادة وسريعة، قالها وأنفاسه مسموعة وعينه مشاي فاش قدامها: “أيوه أنا محمد.. خير في إيه؟!” قالتله: “مدام دُعاء الشناوي دخلت عندنا حالاً المستشفى في الطوارئ وحالتها حرجة جداً وفي خطر كبير”.


