الملياردير شاف طفله

الملياردير شاف طفلة صغيرة بتجر مرتبتها في ممر العمارة الفخمة… ولما مشي وراها اكتشف سر هز حياته كلها.

 

الساعة كانت 6 الصبح.

 

نادر الشاذلي نازل من الأسانسير بعد رحلة سفر طويلة، وكل اللي كان نفسه فيه فنجان قهوة وساعتين نوم.

 

لكن أول ما باب الأسانسير اتفتح…

 

اتجمد مكانه.

 

طفلة صغيرة، ما تكملش 3 سنين، لابسة بيجامة عليها نجوم وردي، وبتجر مرتبة إسفنجية أكبر منها بمرتين على أرضية الرخام.

 

كانت بتشدها بكل قوتها.

 

وتلهث من التعب.

 

وتكلم دبدوب صغير تحت إيدها وهي بتقول:

 

“استحمل يا توتو… خلاص وصلنا.”

 

نادر حط شنطته على الأرض.

 

وبص حواليه باستغراب.

 

دي واحدة من أغلى العمارات في البلد.

 

شقق بملايين.

 

وحراسة 24 ساعة.

 

إيه اللي جاب طفلة بالشكل ده هنا؟

 

مشى وراها بهدوء.

 

ولما دخلت سلم الطوارئ…

 

وقف مصدوم.

 

على البسطة بين الدورين كان في مكان مجهز للنوم.

 

بطانية قديمة.

 

شنطة أطفال صغيرة.

 

كوباية كرتون.

 

وجاكيت مطبق تحت الحيطة كأنه مخدة.

 

والطفلة بدأت ترتب المرتبة وكأنها بتجهز سريرها الطبيعي.

 

وفجأة…

 

سمع صوت ست بتنادي بخوف:

 

“ليلى!”

 

“ليلى يا حبيبتي… إنتِ فين؟”

 

طلعت بنت في منتصف العشرينات تقريبًا.

 

لابسة يونيفورم عاملات النظافة.

 

وشها مرهق بشكل يوجع القلب.

 

وأول ما شافت نادر واقف…

 

وشها شحب.

 

“أنا آسفة يا فندم.”

 

قالتها بسرعة وهي بتشد البنت لحضنها.

 

“والله ما بتضايق حد… بس هتمشي حالًا.”

 

نادر بص للمرتبة.

 

وبعدين للبنت.

 

وسأل بهدوء:

 

“هي بتنام هنا؟”

 

الست سكتت.

 

ثواني طويلة.

 

وبعدين قالت بصوت واطي:

 

“أنا شغالة هنا وردية الليل.”

 

“وأمي تعبانة ومش بتعرف تشيلها.”

 

“ومفيش حد أسيبها عنده.”

 

نادر حس حاجة غريبة جوه صدره.

 

“بقالكم قد إيه كده؟”

 

الست بلعت ريقها.

 

وقالت:

 

“8 شهور.”

 

8 شهور.

 

طفلة عايشة بين السلالم.

 

في عمارة مليانة أثرياء.

 

ومحدش لاحظ.

 

أو يمكن لاحظ وما اهتمش.

 

نادر بص للبنت الصغيرة.

 

كانت قاعدة على المرتبة بتاكل قطعة توست وتطعم الدبدوب معاها.

 

وبتقول بكل جدية:

 

“هو بيحب زبدة الفول السوداني.”

 

رغم إن الدبدوب طبعًا ما كانش بيأكل.

 

نادر ضحك لأول مرة من أيام.

 

وبعدين سأل الأم:

 

“اسمك إيه؟”

 

“ريم.”

 

“وأبوها فين؟”

 

السؤال نزل تقيل.

 

لدرجة إن الابتسامة اختفت من وشها فورًا.

 

وبصت بعيد.

 

وقالت:

 

“مالوش وجود في حياتنا.”

 

لكن الطفلة رفعت راسها فجأة وقالت:

 

“لا… ماما كدابة.”

 

ريم اتوترت فورًا.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *