جوز بنتي ضربها حكايات صافي هاني

برينت ضحك وقال: “مش هتعمليها.”
دوست على الشاشة.
”النجدة، إيه طوارئ حضرتك؟”
الدم هرب من وشه تماماً.
بصيت في عينه بالملي وقلت: “جوز بنتي لسه حالا معتدي على بنتي في مطعم عام. ولسه حاطط إيده عليها. محتاجين شرطة حالا في مطعم ماريجولد آند آش في شارع هانوفر.”
يتبع
برينت ساب شعر إيميلي بسرعة كأن إيده اتلسعت، ورفع إيديه الاتنين لفوق وهو بيحاول يرسم ابتسامة متهورة عشان يداري الرعب اللي ظهر في عينه.
وقال وهو بيوشوش: “إنتي اتجننتي يا ليندا؟ اقفلي البتاع ده، فضحتينـا.”
أمه، ديان، وقفت واللؤلؤ اللي في رقبتها بيتهز مع نفسها السريع، وشها قلب أحمر زي لون الروج بتاعها، وقالت بزعيق مكتوم: “إيه قلة القيمة دي؟ إحنا ناس محترمة، إزاي تجرؤي تطلبي الشرطة لـ ابني؟”
أنا مديتهمش أي اهتمام، وفضلت باصة في عين برينت وأنا بكلم الموظفة على الخط: “أيوه يا فندم، المتهم لابس قميص كحلي وساعة دهب، والضحية قاعدة جمبه وبتعيط. أرجوكم استعجلوا، لإن المكان زحمة والوضع مش أمان.”
الموظفة ردت: “الدورية هتوصل عندكم في خلال دقائق، خليكي معايا على الخط ومتشتبكيش معاهم.”
الناس في المطعم بدأت تتهامس، والمدير جه بيجري وشه جايب ألوان، قرب من ترابيزتنا وقال بصوت واطي ومرعوب: “يا فندم، أرجوكي، إحنا مطعم محترم ومش عاوزين شوشرة.. ممكن تطلعوا تتفاهموا برا؟”
بصيت للمدير وقلت له بمنتهى الثبات: “الشوشرة عملها الراجل ده لما مد إيده على بنتي. لو حاولت تخرجنا أو تخبي اللي حصل، هعتبرك شريك في التستر على الجريمة، والشرطة هتحقق معاك إنت كمان.”
المدير رجع لورا خطوتين ورفع إيديه وعلامات الصدمة على وشه، وانسحب بسرعة عشان يكلم الأمن بتوع المطعم.
برينت بدأ يتنفض، بص لإيميلي وقالها بصوت فيه تهديد مبطن: “إيميلي.. قولي لأمك تقفل. إنتي عارفة إن لو البلاغ ده كمل، شغلي ومقالي في الشركة هيضيعوا. عاوزة تخربي بيتنا عشان نرفزة عصبية؟”
إيميلي بصت لبرينت، وبعدين بصت لأمه اللي كانت بتبصلها بغل وتبريقة كأنها بتأمرها تطيع جوزها. لأول مرة من سنين، شفت لمعة غضب في عين بنتي بدل الخوف. مسحت دموعها بكف إيدها، وجمعت كل قوتها وقالت له بصوت عالي وثابت سمّع الترابيزات اللي جمبنا:
”شغلك ومستقبلك ما يخصنيش تاني يا برينت. إنت وأمك اللي خربتوا البيت ده من زمان.”
ديان شهقت وحطت إيدها على صدرها: “يا قليلة الـرباية! بقى إحنا—”
قبل ما تكمل جملتها، أنوار واجهة المطعم نورت باللون الأحمر والأزرق، وصوت سرينة البوكس سمع برا. اتنين عساكر وأمين شرطة دخلوا من الباب بكل هيبة، وعينيهم بتلف في المكان لحد ما المدير شاورلهم على ترابيزتنا.
أمين الشرطة قرب وسأل: “مين اللي طلب النجدة هنا؟”
رفعت إيدي وقلت له: “أنا يا فندم. الراجل ده ضرب بنتي وشدها من شعرها وأهانها قدام الكل، وعندك زباين المطعم والويترز يشهدوا على كلامي، وغير كده المطعم فيه كاميرات.”


