جوز بنتي ضربها حكايات صافي هاني

وأنا قاعدة وسطهم وبشوف طارق وهو بيقدملها الشبكة وبيضحك معاها، عيني جت على إيدين إيميلي.. مكنتش ممرجحة ولا مرعوشة زي زمان. كانت ثابتة، ومرتاحة، والضحكة اللي على وشها كانت مالية المكان بهجة.
طارق لفت ناحيتي وقال بإحترام: “يا طنط، أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي إنك وثقتي فيا.. وأوعدك إن إيميلي مش هتشوف معايا غير أيام تعوضها عن أي حاجة وحشة شافتها.”
بصيت له وابتسمت من قلبي وقلت له: “أنا واثقة فيك يا طنط.. وإيميلي تستاهل كل خير، وإنت راجل وبن أصول.”
ديان وبرينت بقوا مجرد ذكرى بعيدة، شبه قصة قريناها في كتاب قديم وقفلناه. عرفنا بالصدفة إن برينت ساب بوسطن كلها ونقل لولاية تانية بعد ما خسارة قضيته وبلاغ الاعتداء بوظوا سممته خالص في وسط الشغل، وأمه مبقاش ليها حد تمارس عليه عقد النقص بتاعتها.
وإحنا بنهزر وبنتعشى، إيميلي قربت مني، حطت راسها على كتفي وهمست في ودني: “شكراً يا أحلى أم في الدنيا.. لولا وقفتك ليلتها في المطعم، مكنتش هبقى هنا النهاردة.”
بست راسها وقلت لها: “يا هبلة، إنتي بنتي، وعمري ما كنت هسمح لحد يكسرك طول ما فيا نفس.. المهم دلوقتي تفكري في بكرة وبس.”
الليل عدا وإحنا فرحانين، ولأول مرة من سنين طويلة، نمت ليلتها وأنا بالي مرتاح ومطمنة على بنتي. الكابوس مش بس خلص، ده اتمحى تماماً، وبدأنا صفحة جديدة بيضاء، مفيهاش غير حب، وفرحة، وأمان.




