صدمة حبيب حكايات صافي هاني

مسكت تليفوني وكلمت مقاول، وطلبت منه يهد البيت القديم ده ويبني مكانه دار رعاية مجانية للمسنات والستات اللي ملهمش مأوى، وسميتها “دار البداية الجديدة”.
وأنا واقفة في الشمس، لقيت نفسي ببص على إيدي الفاضية.. الإيد اللي قضيت سنين مستنياها تتزين بخاتم منه. ضحكت من قلبي.. الخاتم اللي كان حلمي زمان، بقيت أشوفه دلوقتي قيد ملوش لازمة لو مش مع الشخص الصح. أنا مش محتاجة خاتم عشان يثبت قيمتي، ولا محتاجة راجل يكملني.. أنا كاملة بنفسي وبحياتي الجديدة.
أصحابي اللي اتجوزوا زمان، نصهم اطلقوا والنص التاني عايش في مشاكل، وبنت عمي اللي اتجوزت برضه سابت جوزها.. الكل كان فاكر إن الجواز هو “السبق” وهو “الإنجاز”، بس الحقيقة إن الإنجاز الحقيقي هو إنك تعيشي بكرامتك، وماتقبليش بنص حياة ولا بنص حب.
نزلت من البلكونة وركبت عربيتي، وشغلت أغنية هادية، ومشيت وأنا ببص للطريق قدامي.. الطريق اللي بقيت أنا الوحيدة اللي بحدد اتجاهاته، وبسوق فيه بمزاجي، ومن غير ما أسمح لأي حد يغمي عيني تاني.




