جوزي سابني انا وابني حكايات صافي هاني

دانيال بص لأمه وهو مكسور، وفيفيان لفت وشها الناحية التانية وهي مش قادرة تبص في عيني. دانيال بلع ريقه وبص للمحامي بتاعه وهز دماغه بالموافقة وهو بيقول بصوت مبحوح: “موافق.. موافق على كل الشروط”.
بعد ساعتين، خرجت من باب المحكمة وأنا ماسكة ورقة الطلاق الرسمية، ومعايا حكم بملكية الشركة والبيت، والأهم من ده كله.. قرار حضانة نوح.
بصيت للسما ونَفَست الهوا النضيف، وحسيت إن الروح ردت فيا من جديد. ركبت عربيتي ورجعت البيت بسرعة. أول ما دخلت، لقيت السيدة ألفاريز قاعدة مع نوح وبتلاعبه. أخدته منها وحضنته بكل قوتي وبكيت، بس المرة دي مكنتش دموع قهر ولا خوف، دي كانت دموع النصر والحرية.
بصيت لنوح وقلت له: “خلاص يا حبيب مامي، الغمة انزاحت والبيت بقى بتاعنا، ومستقبلنا أمّناه بإيدينا. مفيش حد هيقدر يهدد حياتنا تاني”. ومن اليوم ده، بدأت حياتي الجديدة، مش كضحية، لكن كأم قوية ومحامية رجعت لحياتها وشغلها، وبقت تدير شركتها وتكبر ابنها في بيئة كلها أمان وسلام.


