بعد ليله قضاها حكايات صافي هاني

​مدير أعمال والدها، الراجل العجوز المخلص، قرب منها وهو شايل ملف أزرق تان: “مدام إيفا، المحامين لسه مكلميني. القاضي رفض كل الطعون اللي قدمها محامي شريف، وبكرة حكم الطلاق النهائي هيصدر، مع حرمان كامل ليه من أي حقوق في الولاية أو الرؤية غير المشروطة بسبب سلوكه وبسبب القضايا المرفوعة ضده.”

​إيفا مألتش وشها ولا سألت عن حال شريف أو شكله، بصت للملف وقالت بصوت هادي وراسي: “والقضايا الماليّة؟”

​الراجل ابتسم: “المؤسسة رجعت بالكامل لاسم عيلتك، والحسابات المجمدة اتنقلت لبنوك بوسطن تحت إشرافك إنتي بس. هو دلوقتي بيبيع آخر أملاكه عشان يدفع الغرامات ويقفل قضايا النصب.. شريف انتهى يا بنتي، ومبقاش ليه وجود في حياتنا.”

​أخدت نفس طويل، وبصت للسما الصافية. حست بركلة قوية وسريعة تحت إيدها، المرة دي مكانتش لفة بطيئة وخايفة زي ليلة نيويورك، دي كانت ركلة مالية طاقة وحياة.

​ضحكت إيفا من قلبها، الضحكة الحقيقية اللي كانت فاكرة إنها ضاعت منها ومبقتش تخصها.

​سندت ضهرها لورا، ووشوشت لبطنها: “خلاص يا حبيب مامي.. كل حاجة بقت جاهزة.. إحنا في أمان.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *