طليقي خانني حكايات صافي هاني
وبعدين بدأت الكلمات والتهاني.
إيثان مسك المايك، والكاس في إيده، والثقة عمياه. بدأ بالكلشيهات المعتادة عن القدر، والفرصة التانية، والتوقيت المثالي. والمعازيم كانوا بيضحكوا في الوقت المناسب بالظبط.
وفجأة تعبيرات وشه اتغيرت.
وقال وهو بيضحك: “هكون صريح معاكم، الهروب من الكارثة دي كان أعظم قرار أخدته في حياتي”.
صوت الضحك رج القاعة كلها.
صدري ضاق والناس بدأت تلتفت وتبصلي بالراحة.
جنبي، نوح حط الشوكة من إيده بكل هدوء.
بس إيثان مكنش لسه خلص كلامه: “ساعات لازم تنضف حياتك من غلطاتك القديمة عشان تفضي مكان لحاجة أحسن”.
حتى ليلى ضحكت على الجملة دي.
وقفت فجأة، والكرسي بتاعي عمل صوت حكة عالي في الأرض.
بس نوح مسك دراعي براحة.
وقال بصوت واطي: “متقلقيش يا ماما، كلو تمام”.
وبعدين مشى بكل ثبات وهدوء لحد نص قاعة الرقص.
الهمسات والكلام اختفوا تماماً والقاعة سكتت وهو بيقطع الصالة.
إيثان ابتسم بسخرية وثقة وقال: “شكل ابني عايز يقول كلمتين”.
نوح مد إيده وقال: “ممكن المايك؟”
إيثان، وهو لسه مستمتع باللقطة، ادهوله.
نوح أخد المايك، وتوطى جاب علبة صغيرة متغلفة.
وقال بكل برود: “أنا جبتلك هدية”.
المعازيم كلهم مالوا لقدام بفضول عشان يشوفوا.
إيثان ضحك بضحكة مكتومة وهو بيفتحها.
وفجأة… صرخ بأعلى صوته.
وكل حاجة في المكان سكتت تماماً…
العلبة وقعت من إيد إيثان واتدحرجت على الأرض، وطلع منها تيسير (برص) حجمه ضخم وشكله مرعب، وجري بسرعة في وسط الصالة.
ليلى العروسة أول ما شافته بيجري ناحية فستانها، برقت وصوتت بصوت هز القاعة كلها، وطلعت تجري وهي بتبكي وفستانها الطويل بيكعبلها. المعازيم اللي كانوا قاعدين في الأول اتنفضوا من أماكنهم، وبدأت حالة من الهيستريا والهرجلة؛ كراسي بتتقلب، وكاسات بتتكسر، والناس بقت بتنط فوق الترابيزات كأن القاعة فيها قنبلة مش مجرد برص!
إيثان كان واقف مكانه وشه أزرق وخشب من الرعب، والنظرة اللي كانت كلها ثقة وفخر اتمحت تماماً واتبدلت بكسرة وخوف وفضيحة قدام كل معارفه وأصحابه في الشغل. الفرح الفخم اللي كان متظبط ع السنجة عشر عشان يتمنظر بيه، اتحول في ثواني لساحة سيرك كوميدية.
في وسط كل الهيصة والزومة دي، نوح كان واقف في مكانة بكل برود وثبات. وطى أخد المايك اللي وقع من أبوه، وبص ل إيثان وقال بابتسامة ثقة مفيهاش أي تردد: “دي مساحتك الخاصة اللي كنت بتدور عليها يا بابا.. مبروك”.
ساعتها نوح لف وضهره وبصلي، ومدلي إيده وهو بيبتسم. روحت ناحيته وأخدته في حضني، ومشينا وإحنا رافعين راسنا وسط القاعة اللي اتقلبت رأس على عقب، وسبناهم عايشين في “الكارثة” الحقيقية.
العلبة وقعت من إيد إيثان واتدحرجت على الأرض، وطلع منها تيسير (برص) حجمه ضخم وشكله مرعب، وجري بسرعة في وسط الصالة.
ليلى العروسة أول ما شافته بيجري ناحية فستانها، برقت وصوتت بصوت هز القاعة كلها، وطلعت تجري وهي بتبكي وفستانها الطويل بيكعبلها. المعازيم اللي كانوا قاعدين في الأول اتنفضوا من أماكنهم، وبدأت حالة من الهيستريا والهرجلة؛ كراسي بتتقلب، وكاسات بتتكسر، والناس بقت بتنط فوق الترابيزات كأن القاعة فيها قنبلة مش مجرد برص!


