الزوج الغدار حكايات صافي هاني

​كارولين لفت عليه وزعقت بصوت مخنوق: “نوافق على إيه؟ دي كانت جاية تذلنا في بيتنا! دي حتة بنت لا راحت ولا جت!”

​ريتشارد خبط على المكتب بإيده خبطة هزت الأوضة كلها، وقال بصوت جهوري مرعب: “اخرسي بقى! أنتِ السبب بغباوتك وعنجهيتك! افتكرتي نفسك ملكة وبتوزعي الكراسي وتطرديها من بيتها، وهي كانت قادرة تطردنا كلنا من حياتنا! الغرور بتاعك هو اللي ودانا في داهية!”

​ساد السكوت في الأوضة، وكارولين بصت للأرض وهي مش مصدقة إن إمبراطوريتها بتتهد.

​ناثان رفع راسه، وبص لأبوه وأمه، ولأول مرة من سنين، بان عليه الخوف الحقيقي. طلع تليفونه وبأصابع بترتعش حاول يطلب رقم إيفلين.

​برة في الشارع، تليفون إيفلين رن وهي نازلة من مكتب عادل.

بصت للشاشة، لقت اسم “ناثان”.

​وقفت ثانية تحت المطر، الشاشة بتنور وتطفي باسمه وسط الضلمة. ابتسمت ببرود، وعملت تليفونها “صامت”، وحطته في جيب البالطو الجملي، وكملت مشيها بخطوات ثابتة وواثقة في ليل القاهرة، وهي عارفة إن الصبح بتاع بكرة.. بتاعها هي وبس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *