خيانة زوج 1 حكايات صافي هاني

 

​أنا اسمي دُعاء، ودي اللحظة اللي جوازي انتهى فيها. بقالى شهور راكبة المرار وأنا شايفه جوزي محمد بيتحول لشخص تاني خالص مش عارفاه. الموضوع بدأ بحاجات صغيرة، سهر لأخر الليل برة البيت، موبايله اللي مبيفارقش إيده أبدًا ومحطوط على وشّه دايماً، وريحة برفيوم حريمي فاقعة مغرقة لبسه، مكنتش ريحتي طبعاً. في الأول كنت بقول لنفسي معلش تلاقيه مضغوط في الشغل، أصلنا قعدنا سنين كعب داير على الدكاترة عشان ربنا يرزقنا بطفل. ويوم ما فرجت ووريته اختبار الحمل الإيجابي، دموعه نزلت زي المطر وقال وهو بيحضنّي أخيرًا يا دُعاء أخيرًا هنبقى أب وأم. وبعد كام شهر عرفنا إنهم توأم، ولد وبنت، مروان وفريدة. قالها وهو بيضحك وفرحان في العيادة بعد السونار دي خلفتي اللي كنت بحلم بيها طول عمري. أنا صدقته، صدقت الراجل اللي كان بينزل يشتري خشب السرير بنفسه، واللي كان كل يوم بالليل يدعي للي في بطني. بس الراجل ده اتبخر واختفى بالتدريج.

​في ليلة حر وخنقة من ليالي شهر أغسطس في القاهرة، كنت قاعدة لوحدي في السرير والساعة داخلة على 12 بالليل، العيال كانوا بيلعبوا في بطني، مروان رفس الأول وفريدة وراه على طول. طبطبت على بطني ودموعي نازلة وقلت معلش يا حبايبي ماما معاكم متخافوش. قبلها بساعة محمد كان باعتلي رسالة ناشفة عندي شغل كتير متستنيش ونامي، لا فيها كلمة حلوة ولا بحبك ولا أي اهتمام، مجرد رسالة من جوز خلاص أعلن انسحابه من الجوازة دي من بدري. كلمت صاحبة عمري نهى، ردت عليا علطول دُعاء في إيه يا بنتي مال صوتك؟ صوتي اتقطع وأنا بقولها محمد بيخونّي يا نهى أنا متأكدة. السكوت اللي سكتته على الناحية التانية كان هو الإجابة اللي مش محتاجة دليل. تاني يوم نهى جاتلي ومعاها الإثباتات اللي تكسر قلب أي ست وتخليها متبصش في وشه تاني. في اليوم ده أنا مبقتش مراته بقلبي، حتى لو كان لسه على ذمته في الورق وهو ميعرفش.

​بعد تلات أسابيع، كنت واقفه عند المحامي وموقعة على إنذار على يد محضر بطلب الطلاق، وبعدها اختفيت. اللي محمد مكنش يعرفه، إن المحضر راحله لحد شركته اللي في وسط البلد وهو قاعد في مكتبه مع البنت اللي شجعتة على خراب بيته وضيع نفسه عشانها. المحضر دخل ورمى الملف على مكتبه، خبطة الورق على المكتب كانت عادية بس شقلبت حياتنا كلنا. البنت بصتله وهي قاعدة على الكرسي ورق مهم ده؟ محمد فتح الظرف وهو مستهتر وفجأة جسمه اتصلب، أول صفحة مكتوب فيها أنا دُعاء الشناوي أطلب التطليق من المدعى عليه محمد حسن. البنت ميلت جابت ورقة وقعت على الأرض وضحكتها اختفت علطول محمد إيه ده؟ شد الورقة من إيدها بعصبية، في آخر الورقة كان إمضائي وتحته رسالة بخط إيدي أنت اخترت طريقك يا محمد وأنا دلوقتي بختار طريقي، متفكرش تتصل بيا تاني كلامنا اللي جاي كله هيبقى عن طريق المحامي وبس.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *